أعلنت السلطات الإيرانية عن تسلم ثلاث قطع أثرية يُعتقد أنها تعود إلى العصر الحديدي، بعد أن قام أحد سكان محافظة إيلام في غرب البلاد بتسليمها طوعاً إلى الجهات المختصة، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي وصون المقتنيات التاريخية.
قطع فخارية تعود إلى آلاف السنين
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، تضم المجموعة الأثرية إبريقاً ووعاءً وكأساً، جميعها مصنوعة من الفخار، وقد خضعت لفحوصات أولية أجراها مختصون في علم الآثار.
وأظهرت النتائج الأولية أن القطع تعود إلى العصر الحديدي، وهي فترة تاريخية تمتد تقريباً بين الألفية الثانية والأولى قبل الميلاد، وتُعد من المراحل المهمة في تطور الحضارات القديمة بمنطقة الشرق الأوسط.
توثيق وحفظ المقتنيات
وأكدت الجهات المعنية بالتراث الثقافي أن القطع ستخضع لعمليات التوثيق والتسجيل الرسمي، قبل نقلها إلى المخازن المخصصة لحفظ الآثار، بما يضمن الحفاظ عليها وإتاحتها مستقبلاً للدراسات والبحوث الأثرية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن برامج حماية التراث الثقافي والحفاظ على المقتنيات التاريخية من التلف أو التداول غير القانوني.
محافظة إيلام..
منطقة غنية بالمواقع الأثرية
تُعرف محافظة إيلام الواقعة غرب إيران، بالقرب من الحدود العراقية، باحتضانها العديد من المواقع الأثرية التي تعود إلى حضارات قديمة تعاقبت على المنطقة عبر آلاف السنين.
ويؤكد الباحثون أن المحافظة تضم عدداً كبيراً من التلال والمستوطنات التاريخية التي تعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته المنطقة منذ عصور ما قبل التاريخ.
أهمية الحفاظ على الآثار
يشدد خبراء التراث على أن تسليم المكتشفات الأثرية إلى الجهات المختصة يسهم في حماية التاريخ الإنساني، ويتيح للباحثين دراسة هذه القطع ضمن سياقها العلمي، بما يساعد على فهم أعمق لتاريخ المنطقة وحضاراتها القديمة.
وتواصل المؤسسات المختصة في عدد من دول المنطقة تنفيذ برامج تهدف إلى توثيق المواقع الأثرية، وحماية المقتنيات التاريخية، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.

