بحث رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، خلال لقاءاته مع عدد من القيادات والكتل السياسية، ملف استكمال تشكيل حكومته، إلى جانب مقترحات لدمج بعض الوزارات والهيئات المستقلة بهدف تقليص النفقات، فضلاً عن تعديلات مرتقبة على قانون الحشد الشعبي.
وقال مصدر مطلع إن الزيدي ناقش هذه الملفات خلال زيارته إلى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، حيث جرى بحث آليات حسم الحقائب الوزارية المتبقية، بالتزامن مع مقترحات قدمها فريق رئيس الحكومة لإعادة هيكلة بعض المؤسسات الحكومية وضغط الإنفاق العام.
وبحسب المصدر، تتضمن المقترحات دمج بعض الجهات ذات الاختصاصات المتقاربة، ومنها الوقفان الشيعي والسني وديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية وهيئة الحج والعمرة، ضمن وزارة واحدة للأوقاف والشؤون الدينية أو مسمى آخر يؤدي الغرض نفسه.
وأشار المصدر إلى أن المقترحات قد تمتد أيضاً إلى عدد من الوزارات، على أن يجري طرح الملف للنقاش خلال الاجتماع المقبل لقوى الإطار التنسيقي، قبل اتخاذ أي قرارات بشأنه.
وفي ملف تشكيل الحكومة، نقل المصدر أن الزيدي شدد خلال لقاءاته مع قادة سياسيين ونواب على أهمية تسريع التفاهمات لحسم أسماء المرشحين للحقائب الوزارية واستكمال الكابينة.
وبحسب المصدر، فإن رئيس الحكومة أبلغ الأطراف السياسية بأن عدم حصول مرشح إحدى الكتل على ثقة مجلس النواب لن يعني بقاء الحقيبة شاغرة، إذ سيختار الزيدي، في هذه الحالة، من يراه مناسباً لتولي المنصب، في ظل الحاجة إلى إنهاء ملف التشكيلة الحكومية.
كما تناولت اللقاءات مشروع تعديل قانون الحشد الشعبي، مع بحث إمكانية حسم التعديلات وإحالته إلى مجلس النواب للمضي في تشريعه، إلى جانب متابعة عمل اللجنة الإطارية المعنية بملف إدارة وحصر السلاح وتحديد الجهة المسؤولة عن استلامه وخزنه.
وتأتي هذه التحركات بعد سلسلة لقاءات عقدها الزيدي بشكل منفرد مع عدد من القيادات السياسية والنيابية، من بينهم نوري المالكي ورئيس الجمهورية نزار آميدي، فضلاً عن اجتماعات مع نواب يمثلون كتل نيابية كبيرة.
وكان مجلس النواب العراقي قد منح، في 14 أيار/مايو 2026، الثقة لحكومة علي فالح الزيدي ومنهاجها الوزاري، وصوّت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت تسع حقائب من دون حسم بسبب الخلافات السياسية بشأن الأسماء والحصص، ومن بينها وزارات الداخلية والدفاع والتعليم العالي والتخطيط.
وفي تطور مرتبط بالملف، أكد ائتلاف إدارة الدولة، خلال اجتماع عقده السبت، ضرورة بدء الحوار مع الكتل السياسية المستحقة خلال الأسبوع المقبل، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الحقائب الوزارية المتبقية، مع التشديد على استمرار التنسيق بين مكونات الائتلاف ودعم مؤسسات الدولة.
ويضع ذلك ملف استكمال الكابينة الحكومية أمام جولة جديدة من المفاوضات السياسية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى حسم المناصب الشاغرة بالتوازي مع بحث خيارات لإعادة هيكلة بعض المؤسسات وتقليص الإنفاق العام.

