بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الجمعة، مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة للدورة الحادية والثمانين خليل الرحمن، مستقبل العلاقة بين بغداد والمنظمة الدولية، في ظل اقتراب الانتقال إلى مرحلة جديدة بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي".
وجاء اللقاء على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث هنأ حسين خليل الرحمن بتوليه رئاسة الجمعية العامة في يونيو/حزيران 2026، مستعرضاً معه عدداً من الملفات المتعلقة بالعلاقة بين العراق والمنظمة الدولية.
وأكد وزير الخارجية اعتزاز العراق بعلاقته مع الأمم المتحدة والتزامه بمبادئ ميثاقها، مشدداً على دعم بغداد لدور المنظمة في صون السلم والأمن الدوليين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية.
وتناول اللقاء مرحلة ما بعد انتهاء ولاية بعثة "يونامي"، والتي تمثل بالنسبة للعراق انتقالاً إلى نمط جديد من التعاون مع الأمم المتحدة، إلى جانب بحث جهود إصلاح المنظمة الدولية وتطوير آليات عملها، وتعزيز حضور العراق في المناصب والهيئات الدولية.
وفي هذا السياق، أعرب حسين عن تطلع بغداد إلى زيادة مشاركتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، كما بحث إمكانية استضافة العاصمة العراقية مقراً إقليمياً للمنظمة الدولية، في خطوة من شأنها تعزيز الحضور الأممي في العراق والمنطقة في حال اعتمادها.
كما تطرق الاجتماع إلى أولويات العراق الاقتصادية، وفي مقدمتها الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب أهمية استمرار الحوار لمعالجة الأزمات والتوترات في المنطقة.
وشدد الجانب العراقي على أن معالجة الملفات الإقليمية عبر الحوار والتفاهم يمكن أن تسهم في دعم الاستقرار، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة تتطلب استمرار الاتصالات بين الدول والمنظمات الدولية.
ويأتي التحرك العراقي في الأمم المتحدة بالتزامن مع استعداد بغداد لمرحلة جديدة في علاقتها بالمنظمة الدولية، بعد انتهاء مهمة "يونامي"، مع توجه رسمي نحو توسيع مجالات التعاون والمشاركة العراقية في المؤسسات والبرامج الأممية.

