بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في نيويورك، تطورات العلاقات بين بغداد وطهران، إلى جانب ملفات أمنية وإقليمية تتصل بأمن الحدود المشتركة وسبل خفض التصعيد في المنطقة.
وجاء اللقاء على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشهدها نيويورك لبحث التطورات الإقليمية ومسار الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على أمن الحدود المشتركة بين العراق وإيران، وتنفيذ الاتفاقيات المبرمة في هذا المجال، إلى جانب التصدي للأنشطة التي تهدد أمن البلدين، بما في ذلك التحركات المسلحة عبر الحدود.
وتناول الاجتماع كذلك العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون في المجالات المختلفة، مع التأكيد على استمرار التشاور والتنسيق بين بغداد وطهران بشأن الملفات التي تشهدها المنطقة، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بالأمن والملاحة وحركة التجارة والطاقة.
وأكد فؤاد حسين أهمية مواصلة المساعي الدبلوماسية والحوار بين الأطراف المعنية، بهدف احتواء التوترات ومنع توسعها، مشيراً إلى أن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب استمرار الاتصالات السياسية وتنسيق المواقف بما يحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
من جانبه، عرض عباس عراقجي آخر التطورات المتعلقة بالاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي تجري عبر وسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، في محاولة لبحث سبل خفض التصعيد والتعامل مع ملف الملاحة في مضيق هرمز.
ويأتي ملف مضيق هرمز في مقدمة القضايا التي تحظى باهتمام دبلوماسي واسع خلال اجتماعات نيويورك، نظراً لأهميته بالنسبة لحركة الملاحة وإمدادات الطاقة والتجارة الإقليمية والدولية.
وكانت الاتصالات الأميركية الإيرانية قد تركزت، وفق تقارير متداولة، على شروط خفض التصعيد وإمكانية إعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.
كما بحث حسين وعراقجي مخرجات الاجتماع الإقليمي الذي عقد في نيويورك بمشاركة عدد من دول المنطقة والولايات المتحدة، وما يمكن أن تسهم به الاتصالات الإقليمية والدولية في دعم التهدئة والحوار.
ويعكس اللقاء استمرار الاتصالات العراقية مع مختلف الأطراف الإقليمية في محاولة للتعامل مع تداعيات التوترات المحيطة بالبلاد، خصوصاً أن أي تصعيد أوسع قد ينعكس على أمن الحدود وحركة التجارة والطاقة والملاحة في المنطقة.
وفي ختام المباحثات، شدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بشأن التطورات المتسارعة، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وتهيئة الظروف أمام الحوار والحلول السياسية، بما يعزز فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي.

