الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق وسوريا تبحثان تسريع حركة التجارة عبر منفذ الوليد–التنف واستئناف عبور المسافرين

٢٠ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق وسوريا تبحثان تسريع حركة التجارة عبر منفذ الوليد–التنف واستئناف عبور المسافرين
سياسية-فريق التحرير

بحث العراق وسوريا، الأحد، آليات تطوير العمل في منفذ الوليد–التنف الحدودي، في خطوة تركز على تسهيل حركة الشاحنات وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب التحضير لاستئناف عبور المسافرين عبر المنفذ خلال الفترة المقبلة.

وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي إلى منفذ الوليد في محافظة الأنبار، حيث اطلع على واقع العمل والإجراءات المتخذة لتطوير أداء المنفذ وتحسين مستوى الخدمات وانسيابية حركة التجارة مع الجانب السوري.

وشهدت الزيارة اجتماعاً موسعاً مع ممثلي الدوائر والمؤسسات العاملة في المنفذ، جرى خلاله بحث آليات التنسيق بين الجهات المعنية والمعوقات التي تؤثر في سرعة إنجاز معاملات الشاحنات والبضائع، مع التأكيد على معالجة الإشكالات وفق الإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة، بما يوازن بين تسريع حركة العبور والحفاظ على متطلبات الرقابة الحدودية.

كما شملت الجولة ساحات المنفذ ومرافقه الحيوية، مع متابعة حركة الشاحنات والاطلاع على احتياجات البنية التحتية والخدمات اللازمة لرفع كفاءة العمل.
وأشارت هيئة المنافذ العراقية إلى وجود تنسيق مع محافظة الأنبار لاستكمال بعض المتطلبات المرتبطة بتطوير المنشآت والخدمات.

وفي الجانب السوري، التقى الوائلي رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي، حيث تناول الاجتماع ملفات مشتركة تتعلق بتطوير منفذي الوليد والتنـف، وتسهيل حركة التبادل التجاري والترانزيت، إضافة إلى مناقشة آليات تصدير المشتقات النفطية وتنظيم حركة الشاحنات.

ويبرز ملف عبور المسافرين كأحد الملفات المطروحة أيضاً، إذ بحث الجانبان إمكانية استئناف حركة المسافرين بعد استكمال الصالات والطرق والتجهيزات اللازمة في المنفذ.
وكانت سوريا والعراق قد أعادا تشغيل منفذ التنف–الوليد خلال الربيع الماضي، مع بدء حركة العبور التجاري وشاحنات النفط والترانزيت.

وتأتي التحركات الجديدة في وقت تواجه فيه حركة النقل على الحدود بعض المعوقات العملية.
وبحسب قائممقام قضاء الرطبة في الأنبار عماد الريشاوي، فإن زيارة الوائلي تضمنت متابعة أوضاع سائقي الصهاريج العالقين على الحدود العراقية–السورية، مع توجيهات بزيادة عدد الحاسبات وتسريع إجراءات السونار والعمل على معالجة أسباب التأخير في دخول السائقين.

ولا يقتصر الاهتمام بالمنفذ على حركة الشاحنات الحالية، إذ يجري العمل على رفع طاقته الاستيعابية وتطوير بنيته التحتية بما يسمح باستقبال أعداد أكبر من الشاحنات وتنظيم حركة الترانزيت ونقل النفط.
وكانت الجهات السورية قد بحثت في حزيران الماضي مع الجانب العراقي خطط تطوير المنفذين وتسهيل دخول وخروج الشاحنات والبضائع وتقديم مزيد من التسهيلات للسائقين.

وتكتسب هذه التطورات أهمية اقتصادية بالنسبة للعراق وسوريا، في ظل عودة تدريجية للنشاط التجاري عبر عدد من المعابر الحدودية.
فقد أعيد تشغيل منفذ التنف–الوليد في نهاية آذار الماضي، وبدأت عبره قوافل صهاريج النفط العراقي بالعبور باتجاه الأراضي السورية، قبل أن يُعلن افتتاح المنفذ رسمياً في الثاني من نيسان مع التركيز على حركة الترانزيت والتبادل التجاري.

كما أعاد البلدان في نيسان الماضي تشغيل منفذ اليعربية–ربيعة أمام حركة السفر والتجارة، ما يعكس اتجاهاً نحو توسيع مسارات العبور البري بين البلدين وعدم حصر الحركة التجارية في منفذ واحد.

ويشكل السوق العراقي أهمية خاصة بالنسبة للتجارة السورية بحكم القرب الجغرافي وحجم السوق، فيما توفر المعابر البرية بين البلدين مساراً مهماً لحركة السلع والنقل والترانزيت.
ومع استمرار أعمال تطوير منفذ الوليد–التنف، يتجه التركيز خلال المرحلة المقبلة إلى تحسين سرعة الإجراءات، وزيادة القدرة التشغيلية، وتنظيم حركة الشاحنات، بالتوازي مع استكمال متطلبات عودة حركة المسافرين.

وبذلك لا تبدو زيارة المسؤولين العراقي والسوري مجرد جولة ميدانية، بل تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تنظيم حركة الحدود التجارية بين البلدين، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالنقل والطاقة والترانزيت، مع بقاء نجاح هذه الخطوات مرتبطاً بمدى استكمال البنية التحتية ومعالجة الاختناقات التي تواجه السائقين وحركة الشاحنات على جانبي الحدود.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق وسوريا تبحثان تسريع حركة التجارة عبر منفذ الوليد–التنف واستئناف عبور المسافرين