أعلن النائب عن تحالف “الإعمار والتنمية” Hassan Qasim Al-Khafaji، يوم الأربعاء، انسحابه من التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق Mohammed Shia al-Sudani، معلناً انتقاله للعمل كنائب مستقل داخل مجلس النواب العراقي، في خطوة تعكس استمرار حالة التحولات السياسية داخل الكتل البرلمانية.
انسحاب رسمي وانتقال إلى العمل المستقل
وقال الخفاجي في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، إنه قرر الانسحاب من التحالف “انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المرحلة المقبلة تتطلب العمل باستقلالية أكبر”، مؤكداً أن العمل المستقل سيمنحه مساحة أوسع لأداء دوره النيابي بما يتماشى مع تطلعات المواطنين ومتطلبات المرحلة الحالية.
وأضاف أن تجربته داخل التحالف كانت “مهمة وإيجابية”، وشهدت تعاوناً في معالجة العديد من الملفات الوطنية، مشيراً إلى أن تلك المرحلة شكلت محطة سياسية مهمة في مسيرته البرلمانية.
إعادة تشكيلات داخل تحالفات سياسية عراقية
ويأتي انسحاب الخفاجي ضمن سلسلة تحركات سياسية داخل تحالف “الإعمار والتنمية”، حيث شهدت الأيام الماضية إعلان عدد من النواب والكتل السياسية انسحابهم من التحالف، في ظل إعادة ترتيب المشهد السياسي داخل البرلمان.
وكان من أبرز هذه التحركات إعلان “تحالف العقد الوطني” برئاسة Faleh al-Fayyadh و”حركة سومريون” برئاسة Ahmed al-Asadi تشكيل تحالف سياسي جديد حمل اسم “تحالف البيان الوطني”، مع تأكيد دعمهم للحكومة واستمرارهم ضمن إطار التنسيق السياسي العام.
انسحابات متتالية من تحالف الإعمار والتنمية
وشهدت الساحة السياسية خلال الفترة الأخيرة سلسلة انسحابات من تحالف “الإعمار والتنمية”، من بينها إعلان النائب علي أنهير السراي انسحابه أيضاً، وتحوله إلى نائب مستقل، ما يعكس حالة من إعادة التموضع السياسي داخل القوى البرلمانية.
وتشير مصادر سياسية إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق خلافات داخلية تتعلق بإدارة التحالفات السياسية وآليات اتخاذ القرار، إضافة إلى تباينات في المواقف حول الملفات الوطنية والتفاهمات السياسية السابقة.
قراءة في المشهد السياسي العراقي
ويرى مراقبون أن استمرار الانسحابات وإعادة تشكيل التحالفات داخل البرلمان العراقي يعكس مرحلة سياسية انتقالية تتسم بالحراك المستمر وإعادة توزيع القوى، في ظل سعي العديد من النواب إلى تعزيز حضورهم السياسي بشكل مستقل أو ضمن تحالفات جديدة.
كما تؤكد التطورات الأخيرة أن المشهد البرلماني في العراق لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، مع استمرار إعادة ترتيب الاصطفافات السياسية بما ينعكس على شكل الكتل داخل مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة.

