شهدت منطقة الخليج، مساء الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً جديداً مع إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ جولة إضافية من الضربات ضد أهداف إيرانية، في وقت أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع في البحرين والكويت، وسط تأكيدات كويتية باعتراض عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تجدد التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
الولايات المتحدة تعلن ضربات جديدة
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها بدأت تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، موضحة أن العمليات تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران في استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وأضافت أن هذه التحركات تتزامن مع استعداد القوات الأميركية لاستئناف إجراءات الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، في إطار التصعيد العسكري المتواصل.
إيران تعلن استهداف مواقع في البحرين والكويت
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته نفذت المرحلة الثالثة من عملياته العسكرية، مشيراً إلى استهداف منشآت عسكرية ومخازن أسلحة في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالطائرات المسيّرة في قاعدة علي السالم بالكويت.
وأوضح الحرس الثوري أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية، مؤكداً أن الردود ستتواصل في حال استمرار الهجمات.
الكويت: اعتراض عشرات الأهداف وتسجيل إصابات
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قواتها رصدت واعترضت 39 هدفاً جوياً، شملت صاروخاً باليستياً وخمسة صواريخ جوالة و33 طائرة مسيّرة.
وأشارت الوزارة إلى أن الهجمات أسفرت عن أضرار مادية في عدد من المنشآت وسقوط شظايا في مناطق متفرقة، إضافة إلى إصابة أربعة من منتسبي القوات المسلحة إثر استهداف قطعة بحرية، مؤكدة أن المصابين يتلقون العلاج وحالتهم الصحية مستقرة.
مخاوف من اتساع المواجهة
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة أحداث شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، أبرزها الهجمات التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز، والتي أعادت التوتر إلى الواجهة بعد فترة من التهدئة النسبية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده سترد بقوة على أي هجوم يستهدفها، في حين تتواصل التحذيرات الدولية من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واقتصادية واسعة على المنطقة.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة جديدة من التوتر في الخليج، وسط ترقب دولي لأي تحركات دبلوماسية قد تسهم في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة أوسع.

