كشف تقرير طبي متخصص عن مجموعة من العوامل والمسببات المرتبطة بما يعرف بـ«ضباب الدماغ»، موضحاً أن الحالة لا تُعد مرضاً مستقلاً، وإنما توصيفاً لمجموعة من الأعراض التي تؤثر في صفاء الذهن والتركيز والذاكرة والقدرة على التعبير اللغوي.
وذكر موقع «ويب ميد» الطبي، أن ضباب الدماغ ينعكس على الأداء المعرفي، وقد يؤدي إلى التشتت والتشوش الذهني وصعوبة إدارة المهام، نتيجة أسباب بيولوجية وصحية متعددة.
وأشار التقرير إلى أن التغيرات الهرمونية خلال الحمل يمكن أن تسهم في ضعف الذاكرة، إلى جانب التأثيرات المرتبطة بمرحلة انقطاع الطمث وما يصاحبها من هبات ساخنة وتغيرات بدنية.
وأضاف أن بعض الأمراض المزمنة والعصبية ترتبط أيضاً بظهور هذه الأعراض، موضحاً أن نحو نصف المصابين بمرض التصلب المتعدد «MS» يعانون اضطرابات في الانتباه والتخطيط واللغة، نتيجة تأثر الجهاز العصبي المركزي وآلية الاتصال بين الدماغ وبقية أعضاء الجسم.
كما يمكن أن تتسبب متلازمة التعب المزمن «CFS» في إرهاق ممتد يؤثر في الاستيعاب والتركيز، فيما يرتبط الاكتئاب بتراجع القدرة على التحليل واستحضار التفاصيل.
ولفت التقرير إلى أن بعض التدخلات العلاجية قد تسهم بدورها في ظهور ضباب الدماغ، ومن بينها ما يعرف بـ«ضباب الدماغ الكيميائي» المصاحب لبعض بروتوكولات علاج السرطان، إضافة إلى الحالات التي تنتشر فيها الأورام إلى الدماغ، فضلاً عن الآثار الجانبية لبعض الأدوية والحساسية الكيميائية.
وشدد التقرير على أهمية تنظيم ساعات النوم والحصول على ما بين 7 و9 ساعات يومياً، إلى جانب تجنب المنبهات والأجهزة الإلكترونية قبل النوم، للحد من الخمول والتشوش الذهني.
كما أوصى بمراجعة الأطباء المختصين لمتابعة الجرعات الدوائية أو تشخيص اضطرابات النوم المزمنة، خصوصاً في حال استمرار الأعراض أو تأثيرها في الحياة اليومية.

