ارتفع الخزين المائي في سد حديثة بمحافظة الأنبار إلى أكثر من 6 مليارات متر مكعب، بالتزامن مع زيادة مناسيب نهر الفرات خلال أيلول، فيما أكدت مديرية الموارد المائية أن الوضع المائي ما يزال ضمن الحدود الآمنة وتحت السيطرة.
وقال مدير الموارد المائية في الأنبار، جمال عودة، إن الارتفاع الذي شهده نهر الفرات خلال الشهر الماضي جاء نتيجة تدفقات مائية مناسبة، مؤكداً أنها لا تشكل خطراً على المناطق الواقعة على مسار النهر.
وأضاف أن الموجة المائية القادمة من الحدود السورية جرى استيعابها وخزنها في بحيرة حديثة.
وأوضح عودة أن وزارة الموارد المائية رفعت، عبر المركز الوطني لإدارة الموارد المائية، تصريف مؤخر سد حديثة إلى نحو 600 متر مكعب في الثانية، ضمن إجراءات تهدف إلى إدارة التدفقات الوافدة والاستفادة منها في دعم الخزين المائي بالمحافظة.
وتتجه كميات من المياه إلى بحيرة الحبانية، إذ يبلغ معدل التدفق إليها حالياً نحو 250 إلى 300 متر مكعب في الثانية، في إطار خطة لتعزيز خزينها الاستراتيجي وإنعاش مواردها المائية.
وتعتمد الخطة الحالية على استيعاب المياه القادمة من الأراضي السورية وتوزيعها بين بحيرتي حديثة والحبانية، بما يسهم في تأمين احتياجات مياه الشرب والزراعة، في وقت تستعد فيه المحافظة للموسم الزراعي الشتوي.
وأشار مدير الموارد المائية إلى أن نجاح الخطة المائية الصيفية وتحسن الوضع المائي في الأنبار يتيحان المجال أمام إعداد خطة زراعية شتوية أوسع، موضحاً أن مديرية الموارد المائية ومديرية الزراعة تعملان على وضع الترتيبات اللازمة للموسم المقبل.
وفي المقابل، تستمر التحذيرات الموجهة إلى المواطنين والمستثمرين من الاقتراب من مجرى الفرات في حال حدوث ارتفاعات مفاجئة في المناسيب، ولا سيما في المناطق التي قد تشهد تغيرات سريعة في حركة المياه.
وبالتزامن مع ذلك، انتشرت الزوارق النهرية والقوات الأمنية في مناطق القائم والرمانة وأعالي راوة، بهدف الحد من مخاطر السباحة في النهر وحماية المواطنين من حوادث الغرق، إضافة إلى متابعة التجاوزات والأنشطة الزراعية داخل حوض الفرات.
ويأتي ارتفاع الخزين في سد حديثة وتحسن التدفقات المائية في وقت يمثل فيه تأمين الموارد المائية أحد العوامل الرئيسية في تحديد حجم الخطة الزراعية المقبلة، خصوصاً مع اعتماد مناطق واسعة من الأنبار على مياه الفرات لتلبية احتياجاتها الزراعية والخدمية.

