أعلنت الشركة السورية للبترول، الجمعة، بدء إرسال أولى شحنات البنزين إلى العراق عبر الموانئ السورية، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار نقص إمدادات الوقود في بغداد وعدد من المحافظات العراقية.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، إن ثلاث ناقلات محملة بالمشتقات النفطية وصلت إلى الموانئ السورية، موضحاً أن عمليات تفريغ الناقلة الأولى انتهت بحمولة بلغت نحو 32 ألف طن من البنزين، فيما تنتظر الناقلتان الأخريان بدء دورهما في عمليات التفريغ.
وأضاف أن عمليات التحميل بدأت في 22 أيلول/سبتمبر، مشيراً إلى تحميل قافلتين من الصهاريج حتى الآن.
وضمت القافلة الأولى 10 صهاريج، فيما بلغ عدد الصهاريج في القافلة الثانية 55 صهريجاً، تمهيداً لنقل الشحنات عبر المعابر الحدودية إلى العراق.
وبحسب الشركة السورية للبترول، فإن الموانئ والكوادر الفنية أصبحت جاهزة لرفع القدرة التشغيلية لعمليات التحميل إلى 150 صهريجاً يومياً، على أن تستكمل عمليات النقل مع وصول بقية الصهاريج المخصصة لهذه الشحنات.
ويأتي الإعلان السوري تأكيداً لمعلومات سابقة عن بدء وصول البنزين المستورد إلى ميناء بانياس، تمهيداً لنقله براً إلى العراق.
وكان مصدر نفطي عراقي قد أفاد في وقت سابق بوصول شحنات من البنزين إلى الميناء السوري، ضمن إجراءات استيراد أول دفعة من الوقود عبر الأراضي السورية.
وبدأت عمليات تحميل البنزين في الصهاريج داخل الميناء تمهيداً لتحركها باتجاه المعابر الحدودية، في مسار يتيح نقل الشحنات من الساحل السوري إلى الأراضي العراقية عبر الطرق البرية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه بغداد وعدد من المحافظات العراقية نقصاً في تجهيز البنزين منذ أسابيع، بعدما شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة خلال الشهر الماضي، قبل أن يعود شح الوقود ليظهر في مناطق مختلفة.
وكان وزير النفط العراقي باسم محمد العبادي قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن الوزارة تعمل على معالجة النقص في مادة البنزين، مشيراً إلى أن شحنات جديدة من الوقود ستصل إلى العراق خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب الشحنات القادمة عبر الموانئ السورية أهمية في ظل حاجة السوق العراقية إلى تعزيز الإمدادات، فيما تترقب الجهات المعنية استكمال عمليات التفريغ والتحميل ونقل الكميات المتعاقد عليها عبر المعابر الحدودية.
ومع بدء تحرك أولى القوافل، تتجه الأنظار إلى حجم الكميات التي ستصل فعلياً إلى السوق العراقية وسرعة عبورها، خصوصاً في ظل استمرار الحاجة إلى إمدادات إضافية من البنزين لتخفيف النقص المسجل في عدد من المناطق.

