كشف مساعد وزير الدفاع اليمني لشؤون التعاون الدولي، اللواء سمير الحاج الصبري، عن تلقي جماعة الحوثيين، وفق معلومات الجانب الحكومي، دعماً وتدريباً من أربع دول، بينها العراق ولبنان وإيران، في وقت تحدث فيه عن دخول طائرات مسيّرة متقدمة إلى الخدمة ضمن قدرات القوات الحكومية اليمنية.
وقال الصبري، في مقابلة مع «اندبندنت عربية» نُشرت الجمعة، إن القوات الحكومية تواجه قدرات عسكرية كبيرة لدى الحوثيين، تشمل أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، متهماً إيران بدعم الجماعة بهذه الأسلحة عبر عمليات تهريب قال إنها جرت من خلال ميناء الحديدة.
وأوضح المسؤول اليمني أن ما وصفه بالتفوق الناري للحوثيين، رغم سنوات الدعم والتدريب والتسليح التي حصلت عليها القوات الحكومية، يرتبط بما قال إنه «تدريب ودعم متزامن» تلقته الجماعة من أربع دول.
وبحسب رواية الصبري، تمثل إيران الحليف الرئيسي للحوثيين في هذا الجانب، إلى جانب جهات في لبنان والعراق، فيما لم يكشف اسم الدولة الرابعة، مكتفياً بالقول إنها تقدم دعماً لوجستياً يشمل السماح بتهريب بعض الأسلحة، وإيواء كوادر سياسية، وتوفير منابر للجماعة.
وأشار إلى أن الدعم الذي تحدث عنه لم يقتصر على الجانب العسكري، وإنما شمل التدريب والتأهيل والتجهيز والإسناد وعمليات تهريب الأسلحة، مضيفاً أن السلطات تمكنت من ضبط عدد من الشحنات، بينما وصلت غالبية الشحنات الأخرى إلى الحوثيين، وفق قوله.
وفي المقابل، تحدث مساعد وزير الدفاع اليمني عن تطور قدرات القوات الحكومية، معلناً دخول طائرات مسيّرة متقدمة إلى الخدمة ومشاركتها في العمليات الميدانية، وقال إنها حققت نتائج جيدة على مختلف الجبهات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الحرب اليمنية وتعقيد المشهد العسكري والسياسي، مع بقاء ملف الدعم الخارجي للحوثيين والقوات الحكومية من أبرز القضايا المرتبطة بموازين القوة في الصراع.
وكان الصبري قد تحدث في المقابلة نفسها عن التطورات الميدانية على الساحل الغربي، مشيراً إلى أن الحكومة تحقق في أسباب التراجع الذي شهدته قواتها هناك، وقال إن التحقيقات تركز على تحديد «الثغرات» التي تمكن الحوثيون من استغلالها، نافياً أن يكون ما حدث نتيجة خيانة، وفق ما نقلته «المصدر أونلاين».
وتبقى الاتهامات المتعلقة بالدعم الخارجي للحوثيين، بما فيها الإشارة إلى العراق، رواية صادرة عن مسؤول في الحكومة اليمنية، في حين لا تتضمن التقارير المنشورة بشأن التصريحات أدلة مستقلة تفصيلية تثبت جميع هذه الاتهامات.

