الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

واشنطن تايمز: حصر السلاح بيد الدولة قد يفتح أمام العراق باباً اقتصادياً واسعاً

١٩ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
واشنطن تايمز: حصر السلاح بيد الدولة قد يفتح أمام العراق باباً اقتصادياً واسعاً
سياسية-فريق التحرير

ربطت صحيفة واشنطن تايمز بين قدرة بغداد على تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وبين إمكانية تحول العراق إلى مركز إقليمي مهم في مجالي الاقتصاد والطاقة، في ظل تنامي الاستثمارات والمشروعات المرتبطة بالنفط والغاز والكهرباء والبنية التحتية.

وقالت الصحيفة، في تقرير نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن العراق يواجه اختباراً مهماً في مرحلة ما بعد عام 2003، مشيرة إلى أن نتائج هذا المسار قد تنعكس على مستقبل الأمن والطاقة في منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير، شهدت العلاقات الاقتصادية بين بغداد وواشنطن تحركاً لافتاً، خصوصاً عقب مشاركة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في قمة الأعمال الأميركية - العراقية التي عقدت في واشنطن خلال تموز، حيث أُعلن عن أكثر من 50 اتفاقاً ومذكرة ومشروعاً بقيمة تتجاوز 60 مليار دولار، بمشاركة شركات دولية من بينها شيفرون، وكونوكو فيليبس، وجنرال إلكتريك فيرنوفا، وبي بي، وشل، وكي بي آر، وإكسيليريت إنرجي.

وأوضحت الصحيفة أن جانباً كبيراً من هذه المشروعات يرتبط بقطاعات النفط والغاز الطبيعي والكهرباء والبنية التحتية، إلى جانب تطوير طرق أكثر أمناً ومرونة لتصدير الطاقة العراقية.

وترى واشنطن تايمز أن هذه التطورات يمكن أن تدفع العلاقات العراقية - الأميركية باتجاه شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع، بعد أن غلب عليها الطابع العسكري خلال السنوات الماضية.

لكن التقرير أشار في المقابل إلى تحديات أمنية وسياسية، أبرزها استمرار وجود فصائل مسلحة لا تخضع، بحسب الصحيفة، بصورة كاملة لسلطة الدولة.

ووفقاً للتقرير، فإن جذب استثمارات بمليارات الدولارات يحتاج إلى بيئة تقوم على سيادة القانون والاستقرار السياسي والأمن التعاقدي، معتبراً أن إخضاع السلاح لسلطة الدولة يمثل، من وجهة نظره، أحد الشروط الأساسية لتعزيز مؤسسات الدولة وتوفير بيئة أكثر استقراراً للاقتصاد والاستثمار.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الفصائل تمتلك أعداداً كبيرة من المسلحين وترسانات من الأسلحة والصواريخ، مضيفاً أن معالجة ملف السلاح، وفق الرؤية التي عرضتها الصحيفة، لا تتعلق بجمع الأسلحة فقط، وإنما تشمل أيضاً سلاسل القيادة والأنشطة الاقتصادية والقرارات المتعلقة بالحرب والسلام.

وفي الجانب الاقتصادي، سلطت الصحيفة الضوء على موقع العراق في سوق الطاقة العالمي، نظراً إلى امتلاكه احتياطيات نفطية كبيرة، معتبرة أن التطورات المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة تعزز أهمية البحث عن مسارات أكثر قدرة على الصمود لتصدير الطاقة العراقية.

وخلص التقرير إلى أن العراق يمتلك مقومات تؤهله للعب دور أكبر في منظومة أمن الطاقة بالشرق الأوسط، لكنه ربط تحقيق ذلك بقدرة بغداد على حماية منشآت الطاقة وخطوط الأنابيب وضمان استقلالية القرار الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، حذر التقرير من أن معالجة ملف السلاح تحتاج إلى استراتيجية سياسية وأمنية مدروسة، مشيراً إلى أن أي خطوات بهذا الاتجاه من دون ترتيبات واضحة قد تنطوي على مخاطر، في إشارة إلى المواجهات التي شهدتها البلاد أخيراً.

وبذلك يضع التقرير العلاقة بين الأمن والاستثمار والطاقة في قلب مستقبل الاقتصاد العراقي، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات دولية وتوسيع دورها في أسواق الطاقة الإقليمية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!