أرسلت الولايات المتحدة حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ومجموعتها القتالية إلى الشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوتر مع إيران واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة العسكرية في المنطقة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، غادرت الحاملة قاعدة سان دييغو الأحد الماضي برفقة مجموعتها، وعلى متنها أو ضمن القوات المرتبطة بالانتشار الجديد نحو 10 آلاف جندي، على أن تتجه إلى الشرق الأوسط للانضمام إلى قوات أميركية موجودة بالفعل في المنطقة.
وتتزامن هذه التحركات مع توجه مجموعة الإنزال البحري «ماكين آيلاند» إلى المنطقة، وعلى متنها قوات من مشاة البحرية الأميركية.
ووفق تقارير نقلت عن مسؤولين أميركيين، فإن الانتشار الجديد يمكن أن يرفع حجم القوات الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط، ويوفر للقيادة العسكرية خيارات إضافية في التعامل مع التطورات المرتبطة بإيران.
ويأتي وصول «ثيودور روزفلت» في وقت توجد فيه حاملتا الطائرات «جورج إتش.
دبليو.
بوش» و«جورج واشنطن» في المنطقة، فيما تستمر واشنطن في تعزيز بعض قدراتها العسكرية والدفاعية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة باستمرار المواجهة مع إيران.
وتحمل هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل استمرار التوتر حول مستقبل العمليات العسكرية والمفاوضات المتعلقة بإيران.
وكانت طهران قد أبقت قنوات دبلوماسية مفتوحة عبر وسطاء، بينما لا تزال فرص التوصل إلى تسوية تواجه صعوبات، وفق تقارير حديثة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أبقى احتمال استئناف الضربات على إيران مطروحاً بعد انتخابات التجديد النصفي، في تصريحات نقلتها تقارير إعلامية، بالتزامن مع رفض مقترح إيراني لوقف إطلاق النار وإعادة فتح مسار المفاوضات.
ويضيف الانتشار الأميركي الجديد بعداً آخر إلى المشهد الإقليمي، خصوصاً أن أي تصعيد عسكري محتمل يمكن أن ينعكس على حركة الملاحة والطاقة في منطقة الخليج، في وقت لا تزال فيه المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز حاضرة بقوة في حسابات الأسواق والدول المعنية بأمن إمدادات النفط.
وقد انعكس التصعيد بالفعل على أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 بالمئة خلال تعاملات الخميس بعد تقارير عن إرسال حاملة الطائرات والقوات الإضافية إلى المنطقة، قبل أن تتراجع الأسعار جزئياً في تعاملات الجمعة مع تقييم المستثمرين لتطورات الإمدادات والمخاطر الأمنية.
وتشير هذه التطورات إلى أن الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط يتجه إلى مرحلة أكثر كثافة، بينما تبقى طبيعة استخدام القوات المنتشرة والقطع البحرية الجديدة مرتبطة بالتطورات السياسية والعسكرية المقبلة ونتائج المساعي الدبلوماسية بشأن إيران.
ومع استمرار الحشود العسكرية وتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، تترقب المنطقة ما إذا كان الانتشار الأميركي سيبقى في إطار تعزيز الردع والاستعداد، أم سيتحول إلى جزء من تحرك عسكري أوسع، في ظل استمرار الضغوط المتعلقة بالمفاوضات وأمن الملاحة وإمدادات الطاقة.

