الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

أزمة الكاز تعود إلى واجهة المشهد العراقي.. تحذير نيابي من تداعيات رفع الأسعار

٢٠ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
أزمة الكاز تعود إلى واجهة المشهد العراقي.. تحذير نيابي من تداعيات رفع الأسعار
اقتصاد-فريق التحرير

عادت أزمة الوقود في العراق إلى واجهة المشهد السياسي والخدمي، مع تصاعد التحذيرات النيابية من تداعيات ارتفاع أسعار زيت الغاز «الكاز» المخصص لدوائر الدولة والقطاعات الأخرى، في وقت تشهد فيه بغداد وعدد من المحافظات اختناقات في تجهيز المشتقات النفطية وطوابير أمام محطات الوقود.

وقال النائب جواد الساعدي، الأحد، إن أزمة الوقود الحالية تفرض تداعيات تتجاوز محطات التعبئة، محذراً من انعكاس ارتفاع سعر الكاز على عمل مؤسسات الدولة والمولدات التي يعتمد عليها جزء كبير من منظومة الكهرباء في البلاد.

وجاءت تصريحات الساعدي عقب استضافة مجلس النواب وزير النفط وعدداً من مسؤولي الوزارة والمديرين العامين، لمناقشة أزمة الوقود وأسباب الاختناقات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

وأشار النائب إلى أن المشهد الحالي أعاد إلى الأذهان، بحسب وصفه، مشاهد طوابير السيارات التي شهدها العراق عام 2003، معتبراً أن استمرار أزمة التجهيز يفتح الباب أمام تداعيات خدمية واقتصادية أوسع.

وأوضح الساعدي أن رفع أسعار الكاز بالنسبة إلى دوائر الدولة أوجد عبئاً إضافياً على المؤسسات الحكومية، التي باتت مطالبة بتأمين تكاليف الوقود في ظل ضغوط مالية وصعوبة في توفير السيولة اللازمة، الأمر الذي قد يدفع بعض المؤسسات إلى تقليص استهلاكها أو اعتماد إجراءات ترشيدية.

وتبرز الكهرباء كأحد أكثر الملفات ارتباطاً بأزمة الكاز، خصوصاً مع استمرار اعتماد مناطق عراقية عديدة على المولدات الأهلية لسد جزء من احتياجاتها من الطاقة.
وقال الساعدي إن تشغيل هذه المولدات يعتمد بدوره على زيت الغاز، ما يعني أن أي اضطراب في التجهيز أو ارتفاع في كلفة الوقود يمكن أن ينعكس على انتظام عملها وكلفة الخدمة المقدمة للمواطنين.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تحاول فيه الحكومة والجهات المعنية احتواء أزمة الوقود.
وكانت لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية النيابية قد تابعت في وقت سابق من الشهر واقع تجهيز وتوزيع المشتقات النفطية، وبحثت أسباب الاختناقات والإجراءات المتخذة لضمان استقرار التجهيز.

وفي 17 أيلول، كشف عضو لجنة النفط والغاز النيابية محمد النعيمي عن تحركات لمعالجة أزمة البنزين والكاز، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء يراجع قراراته الأخيرة المتعلقة برفع الدعم عن أسعار المنتجات النفطية لبعض القطاعات، بالتزامن مع تحرك وزارة النفط وشركة توزيع المنتجات النفطية لمعالجة الأزمة.

وفي المقابل، أوضحت شركة توزيع المنتجات النفطية أن التعديلات السعرية التي أثارت الجدل لا تشمل الوقود المجهز للمواطنين، مؤكدة استمرار الأسعار المدعومة للمستهلكين، وأن التعديل يتعلق بالمؤسسات الحكومية وبعض القطاعات الأخرى.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في ظل تداول معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن زيادات واسعة في أسعار البنزين والكاز للمواطنين، وهي معلومات نفتها الجهات النفطية العراقية، مؤكدة أن الأسعار المخصصة للاستهلاك الشعبي لم تتغير.

وبينما يستمر النقاش داخل البرلمان بشأن أسباب أزمة الوقود وآليات معالجتها، يبقى ملف الكاز مرتبطاً بشكل مباشر بملفين أساسيين في العراق: كلفة تشغيل المولدات من جهة، وقدرة المؤسسات الحكومية والقطاعات الاقتصادية على تأمين احتياجاتها من الوقود من جهة أخرى.

ومع استمرار الضغوط على قطاع الطاقة، تتجه الأنظار إلى الإجراءات التي ستتخذها الحكومة خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت مراجعة قرارات رفع الدعم لبعض القطاعات ستسهم في تخفيف الاختناقات الحالية، بالتزامن مع مساعي وزارة النفط لضمان استقرار تجهيز المشتقات النفطية في المحافظات.

وتشير المعطيات الرسمية والنيابية الأخيرة إلى أن أزمة الوقود لم تعد مرتبطة فقط بتوفر المادة في محطات التعبئة، وإنما أصبحت جزءاً من نقاش أوسع حول أسعار المنتجات النفطية، وكلفة تشغيل المؤسسات والمولدات، وتأثير ذلك في الخدمات والاقتصاد المحلي.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

أزمة الكاز تعود إلى واجهة المشهد العراقي.. تحذير نيابي من تداعيات رفع الأسعار