تواجه صادرات النفط العراقية ضغوطاً متزايدة بسبب الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة في العالم، ما دفع بغداد إلى تكثيف تحركاتها لتأمين وصول الخام إلى الأسواق العالمية.
وكشف مدير عام شركة نفط الوسط محمد ياسين، الجمعة، أن متوسط صادرات النفط العراقي خلال آب/أغسطس الجاري بلغ نحو مليوني برميل يومياً، مشيراً إلى وجود جهود لزيادة الكميات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح ياسين أن وزارة النفط تجري تفاهمات ومباحثات مع الجانبين الأميركي والإيراني بهدف السماح بمرور الناقلات المحملة بالنفط العراقي عبر مضيق هرمز، في ظل ارتفاع المخاطر التي تواجه حركة السفن في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراجعت فيه حركة الملاحة عبر المضيق بشكل ملحوظ، مع إحجام بعض شركات الشحن عن إرسال ناقلات إلى موانئ البصرة بسبب المخاوف الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.
ويعني استمرار هذه الظروف أن العراق قد يواجه صعوبة في الحفاظ على مستويات تصديره المعتادة عبر الموانئ الجنوبية.
وفي محاولة لتجاوز الأزمة، دخلت شركة تسويق النفط العراقية «سومو» في مباحثات مع شركات دولية متخصصة في نقل الخام، بينها شركتان أميركية وألمانية، بهدف تأمين ناقلات قادرة على عبور المضيق ونقل النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وتسعى بغداد في الوقت نفسه إلى الاستفادة من الموافقة الإيرانية على عبور الناقلات التي ترفع العلم العراقي، بما قد يوفر منفذاً مهماً لاستمرار تدفق صادرات الخام رغم اضطراب الملاحة.
وأمام تراجع الصادرات، وجّه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وزارة النفط بإظهار نتائج ملموسة خلال أسبوع لمعالجة أزمة التصدير، مع العمل على التعاقد مع شركات عالمية لتسويق وبيع النفط وتطوير منافذ تصدير بديلة.
وتكشف أزمة مضيق هرمز مدى ارتباط صادرات العراق النفطية بالتطورات الأمنية في المنطقة، إذ يعتمد جزء كبير من صادراته على الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو ارتفاع في كلفة النقل والتأمين عاملاً مؤثراً في قدرة بغداد على إيصال الخام إلى المشترين.
وبينما تواصل الحكومة العراقية تحركاتها لتأمين الناقلات واستمرار التصدير، تبقى زيادة الصادرات مرهونة بمدى استقرار حركة الملاحة في المضيق ونجاح البدائل التي تعمل بغداد على تطويرها خلال الفترة المقبلة.

