كشف عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية في العراق، محما خليل، عن وجود أكثر من 600 مشروع متلكئ في العاصمة بغداد، إلى جانب أكثر من 1200 مشروع متوقف في المحافظات الأخرى، داعياً الحكومة إلى الإسراع في معالجتها لما تمثله من هدر للمال العام وتأخير في تحسين الخدمات الأساسية.
وأكد خليل، في تصريحات نقلتها وكالة شفق نيوز، أن استمرار تعثر هذه المشاريع ينعكس بشكل مباشر على واقع الخدمات والبنية التحتية في مختلف أنحاء البلاد.
تأخر الموازنة ينعكس على المشاريع الاستثمارية
وأوضح النائب أن الموازنة العامة تمثل البرنامج الاقتصادي للدولة، إلا أن تأخر إقرارها سنوياً، إلى جانب ضعف التخصيصات الاستثمارية، يعدان من أبرز الأسباب التي تؤثر في تنفيذ المشاريع الخدمية.
وأشار إلى أن العراق بحاجة إلى زيادة الإنفاق الاستثماري لدعم مشاريع البنية التحتية وخلق فرص عمل، محذراً من أن التوترات الإقليمية واعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على الإيرادات النفطية قد ينعكسان سلباً على الإيرادات العامة والإنفاق الحكومي.
الكهرباء والبنية التحتية في صدارة الأولويات
وشدد خليل على أن الأولوية في أي موازنة اتحادية مقبلة يجب أن تتركز على قطاعات الكهرباء والبنية التحتية، خاصة مشاريع المياه وشبكات الصرف الصحي والطرق والجسور، لما لها من دور مباشر في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما دعا إلى تسريع تنفيذ المشاريع الصحية، ولا سيما المستشفيات، مؤكداً أن مبالغ كبيرة خُصصت لهذا القطاع خلال السنوات الماضية، إلا أن جزءاً منها لم يُنفذ وفق الخطط الموضوعة.
دعوات لتعزيز الرقابة على الإنفاق
وأكد عضو لجنة الخدمات والإعمار وجود تفاوت في نسب الهدر بين عدد من القطاعات، مشدداً على أهمية تعزيز الرقابة البرلمانية ومتابعة تنفيذ المشاريع في مجالات الصحة والكهرباء والمياه والمجاري والطرق والجسور، لضمان الاستفادة من الأموال المخصصة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأضاف أن اللجان النيابية خلال الدورة الحالية بدأت بتكثيف إجراءاتها الرقابية، معرباً عن أمله في أن يسهم التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تسريع إنجاز المشاريع المتلكئة وتحسين مستوى الخدمات في جميع المحافظات.
استمرار الصرف المؤقت بانتظار الموازنة
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه العراق إدارة إنفاقه الحكومي وفق آلية الصرف المؤقت بنسبة 1/12، بعد تعذر إقرار جداول موازنة عام 2025، وعدم إقرار موازنة عام 2026 حتى الآن، في ظل استمرار التحديات السياسية والاقتصادية وتقلبات أسواق الطاقة.

