فتحت السلطات الإسرائيلية تحقيقاً بشأن وصول طيارين يحملون جنسيات مزدوجة، من بينها جنسيات إيرانية وسورية وعراقية، إلى مطار بن غوريون خلال السنوات الماضية، وسط مراجعة للإجراءات الأمنية الخاصة بأطقم شركات الطيران الأجنبية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12، أن التحقيق يركز على احتمال أن يكون طيارون يحملون جنسية ثانية لدول تعتبرها إسرائيل معادية قد تمكنوا من الهبوط في المطار رغم القيود الأمنية المفروضة على بعض الجنسيات.
وأفادت تقارير بأن الطيارين المعنيين يحملون جنسيات مزدوجة، بحيث تكون إحدى جنسياتهم من دولة أخرى تسمح لهم بالعمل على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل.
وتبحث السلطات الإسرائيلية، وفق التقارير، في قوائم بأسماء الطيارين التي قدمتها شركة "فلاي دبي"، بعدما تبين أنها لم تخضع، بحسب الادعاءات الواردة في الإعلام الإسرائيلي، للفحص الأمني الذي كان يفترض إجراؤه قبل السماح لبعض أفراد الأطقم بالعمل على الرحلات المتجهة إلى إسرائيل.
وتأتي هذه المراجعة في أعقاب حادثة الرحلة FZ1073 التابعة لشركة "فلاي دبي"، التي كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 أيلول/سبتمبر، قبل أن تضطر إلى تحويل مسارها والهبوط في مدينة تبوك السعودية إثر حادث داخل قمرة القيادة.
وأثارت الحادثة تدقيقاً إسرائيلياً واسعاً في آليات اختيار وفحص أطقم الطائرات الأجنبية التي تعمل على الخطوط المتجهة إلى إسرائيل، خصوصاً بعدما تبين أن مساعد الطيار المتهم في الواقعة كان يحمل الجنسية العُمانية، في وقت تنص فيه الترتيبات الخاصة بتشغيل "فلاي دبي" في إسرائيل على قيود تتعلق بجنسيات الطيارين.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، لا يقتصر التحقيق الحالي على طواقم "فلاي دبي"، بل يمتد إلى مراجعة أوسع لمعرفة ما إذا كان طيارون يحملون جنسيات لدول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل قد عملوا على رحلات تجارية هبطت في بن غوريون خلال السنوات الأخيرة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى مشاركة جهات دولية في مراجعة الملف، في محاولة لتحديد كيفية التعامل مع بيانات جنسيات أفراد أطقم الطائرات والتأكد من توافقها مع المتطلبات الأمنية المعمول بها.
ويعيد التحقيق بذلك فتح ملف أوسع يتعلق بأمن الطيران المدني والآليات التي تعتمدها السلطات الإسرائيلية لفحص العاملين على الرحلات الأجنبية، خصوصاً في ظل اعتماد مطار بن غوريون على حركة جوية دولية واسعة.
ولا تزال المعلومات المتعلقة بالطيارين الذين يُشتبه في وصولهم إلى إسرائيل قيد التحقيق، ولم تُعلن السلطات الإسرائيلية، حتى الآن، تفاصيل نهائية بشأن هوياتهم أو طبيعة الإجراءات التي ستُتخذ بحق شركات الطيران أو الأفراد الذين قد يثبت خضوعهم لإجراءات فحص غير مكتملة.

