أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن طهران أبلغت الولايات المتحدة بشروطها بشأن المسار المطروح لإنهاء المواجهة، في وقت تترقب فيه إيران رداً رسمياً من واشنطن على مقترح يتعلق بوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال رضائي، الثلاثاء، خلال اجتماع في طهران مع نائب رئيس وزراء أذربيجان شاهين مصطفى ييف، إن الولايات المتحدة تلقت الشروط الإيرانية، مضيفاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب وصفه، غير قادر على اتخاذ قرار بشأن المسار المقبل.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رضائي قوله إن ترمب يواجه ما وصفه بـ«مأزق» بين خيار التفاوض وخيار مواصلة المواجهة العسكرية، معتبراً أن ما وصفه بالحصار الجوي يعكس ضغوطاً تواجهها واشنطن في التعامل مع التطورات الحالية.
وتأتي هذه التصريحات بينما تتركز الاتصالات بين طهران وواشنطن على مقترح إيراني يتضمن هدنة لمدة سبعة أيام، يعقبها إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن تسوية أوسع.
وقد نُقل المقترح إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء، في إطار اتصالات غير مباشرة بين الطرفين.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال إن طهران تنتظر رداً أميركياً رسمياً على المقترح، بعدما نقل الوسطاء أفكاراً بين الجانبين.
ووفق تصريحات عراقجي، كان من المتوقع أن ينقل الوسطاء الرد الأميركي إلى إيران في 29 سبتمبر/أيلول.
ويشترط المقترح الإيراني، وفق التقارير المتداولة، وقفاً للأعمال القتالية لمدة سبعة أيام، على أن تتزامن الخطوة مع ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز وعودة المفاوضات.
وكانت طهران قد طرحت في وقت سابق خطة لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع في حال تلبية شروطها، إلا أن ترمب أعلن رفضه للمقترح بصيغته المطروحة.
ويحتل مضيق هرمز موقعاً محورياً في هذه الاتصالات، نظراً إلى دوره في حركة ناقلات النفط والغاز بين منطقة الخليج والأسواق العالمية.
وأدى اضطراب الملاحة في الممر خلال الأشهر الماضية إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، فيما تحاول أطراف إقليمية ودولية الدفع باتجاه ترتيبات تسمح باستمرار حركة التجارة البحرية.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف المضيق بات مرتبطاً بصورة مباشرة بالمسار السياسي بين إيران والولايات المتحدة، بعدما أصبح فتح الممر البحري جزءاً من المقترحات المطروحة لخفض التوتر واستئناف المفاوضات.
وفي المقابل، لا تزال هناك خلافات بشأن شروط الهدنة وتسلسل الخطوات التي ينبغي تنفيذها من جانب كل طرف.
وتزامنت تصريحات رضائي مع استمرار الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في وقت تؤكد فيه إيران استعدادها لمواصلة المسار الدبلوماسي، بينما أعلن ترمب في وقت سابق رفضه للمقترح الإيراني.
وفي أحدث تصريحاته، نفى الرئيس الأميركي أيضاً تقارير تحدثت عن تقديم عرض إيراني يتضمن تخفيف العقوبات، مؤكداً أن موقف واشنطن لم يتضمن مثل هذه التنازلات.
وبذلك، تبقى الساعات المقبلة مرتبطة بالرد الأميركي على المقترح الإيراني وما إذا كان يمكن للطرفين التوصل إلى صيغة مؤقتة تسمح بخفض التوتر وفتح مضيق هرمز، أو أن تستمر الخلافات بشأن شروط وقف الأعمال القتالية وآلية استئناف المفاوضات.

