أفادت معلومات عن توقيف عدد من المديرين السابقين في مصرف الرافدين، الأربعاء، من قبل قوة أمنية بالتنسيق مع هيئة النزاهة، على خلفية تحقيقات تتعلق بملفات مالية وإدارية يُشتبه بوجود مخالفات فيها.
وتتركز التحقيقات، وفق المعلومات المتوافرة، على عقود أُبرمت خلال فترات سابقة، إلى جانب ملفات قروض ومشاريع استثمارية مُنحت لشركات ومستثمرين، وسط تساؤلات بشأن آليات منح تلك التسهيلات ومدى توافقها مع الضوابط والإجراءات المعتمدة.
كما تشمل الإجراءات التدقيقية موافقات استثنائية مرتبطة بمنح قروض وسلف بمبالغ كبيرة تصل إلى مليارات الدنانير، بهدف مراجعة مراحل اتخاذ القرار وتحديد الجهات التي منحت الموافقات على تلك العمليات المالية.
وتواصل الجهات الرقابية المختصة تدقيق المستندات والعقود والملفات المالية المرتبطة بالفترات السابقة والحالية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات أو مسؤوليات شخصية.
ويأتي هذا التطور في إطار متابعة ملفات المال العام والقطاع المصرفي، وسط تركيز متزايد على مراجعة العقود والتسهيلات الائتمانية السابقة والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة في منح القروض والموافقات الاستثنائية.
ولا تعني إجراءات التوقيف بحد ذاتها ثبوت التهم، إذ تبقى المسؤولية القانونية مرتبطة بما تسفر عنه التحقيقات والتدقيقات الرسمية، وما إذا كانت الأدلة تثبت وجود مخالفات تستوجب الإحالة أو اتخاذ إجراءات قضائية.

