أكد البنك المركزي العراقي خفض سقف الحصة النقدية المخصصة للمسافرين البالغين من 3000 دولار أميركي إلى 2000 دولار شهرياً، في خطوة جديدة ضمن مساعي تنظيم عمليات بيع النقد الأجنبي وتعزيز الرقابة على حركة الدولار في السوق المحلية.
ويأتي القرار في إطار حزمة إجراءات ينفذها البنك المركزي العراقي لإدارة نافذة بيع العملة الأجنبية بشكل أكثر كفاءة، وسط جهود مستمرة لضبط سوق الصرف وتقليل فرص الاستغلال أو الاستخدام غير المشروع للحصص النقدية المخصصة للمسافرين.
خفض حصة الدولار للمسافرين في العراق
وأوضح البنك المركزي العراقي، في بيان رسمي، أن تقليص سقف الحصة النقدية للمسافرين من 3000 إلى 2000 دولار شهرياً يندرج ضمن إجراءات تطوير إدارة عمليات بيع النقد الأجنبي، بما يضمن وصول العملة الأجنبية إلى مستحقيها وفق ضوابط أكثر تنظيماً.
وبموجب القرار الجديد، سيصبح الحد الأعلى الذي يمكن للمسافر البالغ الحصول عليه من الدولار النقدي عبر القنوات الرسمية 2000 دولار شهرياً بدلاً من 3000 دولار، مع استمرار العمل بالتعليمات والضوابط المعتمدة الخاصة بشراء العملة الأجنبية.
لماذا خفض البنك المركزي العراقي سقف الدولار للمسافرين؟
بحسب البيان، يهدف القرار إلى تعزيز كفاءة إدارة النقد الأجنبي وتنظيم نافذة بيع العملة، في ظل سعي السلطات النقدية إلى إحكام الرقابة على تداول الدولار داخل العراق، والحد من الاستخدامات غير المشروعة أو المضاربات التي تؤثر في استقرار السوق.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة أوسع ينتهجها البنك المركزي العراقي لضبط حركة الدولار، بالتوازي مع إصلاحات مصرفية ومالية تستهدف تعزيز الامتثال للمعايير الدولية، وتنظيم التحويلات، وتقوية أدوات الرقابة على السوق النقدية.
كيف ينعكس القرار على المسافرين وسوق الصرف؟
من المتوقع أن ينعكس القرار بشكل مباشر على المسافرين إلى خارج العراق، إذ ستنخفض الحصة النقدية الشهرية المخصصة لهم بمقدار ألف دولار، ما قد يدفع بعض المسافرين إلى إعادة ترتيب نفقاتهم أو الاعتماد بشكل أكبر على البطاقات المصرفية والتحويلات الرسمية عند السفر.
في المقابل، قد يسهم القرار في تقليل الضغط على الطلب النقدي المباشر على الدولار، وهو ما ينسجم مع أهداف البنك المركزي في ضبط حركة العملة الأجنبية، وتحسين إدارة الموارد الدولارية، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية إن أمكن.
إصلاحات نقدية مستمرة في العراق
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات اتخذها البنك المركزي العراقي خلال الفترة الأخيرة لإعادة تنظيم سوق الصرف الأجنبي، في ظل تحديات تتعلق باستقرار سعر صرف الدينار، ومراقبة تدفقات الدولار، والتعامل مع متطلبات الامتثال المالي الدولية.
وتحاول السلطات النقدية في العراق من خلال هذه الإجراءات تحقيق توازن بين تلبية الطلب المشروع على العملة الأجنبية من جهة، ومنع تسرب الدولار إلى قنوات غير رسمية أو استخدامه في عمليات مخالفة من جهة أخرى، وهو ما يجعل قرار خفض حصة المسافرين جزءاً من سياسة نقدية أوسع لإدارة السوق.
