الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

الحرس الثوري: سيطرة كاملة على مضيق هرمز وسط تصعيد مع واشنطن

٢٩ آب ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
الحرس الثوري: سيطرة كاملة على مضيق هرمز وسط تصعيد مع واشنطن
دولي-فريق التحرير

تصاعدت حدة الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز، بعدما أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، مساء الجمعة، أنها تفرض «سيطرة كاملة» على الممر المائي، مؤكدة أن عبور السفن بات مشروطاً بالتنسيق مع السلطات الإيرانية.

ورفضت بحرية الحرس الثوري التصريحات الأميركية التي تتحدث عن استمرار حركة الملاحة في المضيق، ووصفتها بأنها «كذبة واضحة»، في وقت تتزايد فيه التصريحات المتبادلة بين الجانبين بشأن الوضع الأمني في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وتزامن الموقف الإيراني مع تصريحات أميركية أشارت إلى تراجع قدرة طهران على التحكم في المضيق.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من سيطرتها على هرمز، بينما باتت القوات الأميركية تفرض نفوذاً واسعاً على مناطق رئيسية منه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تمكنت من إزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري في ممرات الملاحة الدولية داخل المضيق، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تأمين حركة السفن.

وأعلنت «سنتكوم» في وقت سابق أن قواتها غيّرت مسار 75 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران في 14 يوليو/تموز الماضي، بعدما كانت الولايات المتحدة قد حوّلت مسار 194 سفينة وعطلت تسع سفن خلال الجولة الأولى من الحصار في منتصف يونيو/حزيران.

ويأتي التصعيد البحري بالتزامن مع ضغوط اقتصادية متزايدة على إيران.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أقر، الجمعة، بتراجع صادرات وواردات بلاده بنحو 35% نتيجة العقوبات والضغوط الاقتصادية، فيما أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أن طهران ستعتمد على الإنتاج المحلي وترشيد الإنفاق للتعامل مع تداعيات العقوبات الأميركية.

وفي 24 أغسطس/آب الجاري، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عملية أطلقت عليها اسم «المنبوذ الاقتصادي»، استهدفت شبكات مرتبطة بتهريب النفط والالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة تصنفها واشنطن إرهابية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة ماضية في تضييق الخناق على الموارد الاقتصادية المتبقية لدى طهران، محذراً الجهات التي تساعد إيران من تداعيات قد تشمل فقدان الوصول إلى الدولار والنظام المالي الأميركي.

ويكتسب الصراع حول مضيق هرمز أهمية تتجاوز الخلاف الإيراني الأميركي، نظراً إلى موقعه في حركة التجارة والطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

ومع استمرار تعثر المفاوضات الهادفة إلى خفض التصعيد وإعادة فتح الممر أمام حركة الملاحة، بات مضيق هرمز في قلب المواجهة بين طهران وواشنطن، وسط ضغوط اقتصادية وتحركات عسكرية تزيد من حساسية الوضع في منطقة الخليج.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

الحرس الثوري: سيطرة كاملة على مضيق هرمز وسط تصعيد مع واشنطن