أكدت جماعة الحوثي في اليمن استمرار الحظر المفروض على حركة السفن السعودية عبر مضيق باب المندب، في خطوة تثير مخاوف من انعكاسات محتملة على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، وسط تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال عضو المكتب السياسي في جماعة أنصار الله (الحوثيين)، محمد البخيتي، إن مضيق باب المندب أصبح مغلقاً أمام حركة الملاحة السعودية، فيما أفاد مصدر لقناة "الميادين" بأن قرار الحظر لا يزال سارياً، وأنه لن يُسمح بعبور السفن السعودية عبر الممرات البحرية الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأضاف المصدر أن السفن النفطية السعودية لم تتمكن من عبور المضيق منذ بدء تطبيق الحظر، سواء في رحلات الذهاب أو العودة، مشيراً إلى أن 16 سفينة عادت دون العبور منذ يوم الاثنين الماضي وحتى الأحد، كما تحدث عن استهداف ثلاث سفن نفطية سعودية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.
تصعيد بعد إعلان الحصار البحري
وكان الحوثيون قد أعلنوا، في وقت سابق، فرض حصار بحري على حركة الملاحة السعودية، في تصعيد جديد قد يؤثر على أمن الملاحة في البحر الأحمر ويزيد من حالة التوتر الإقليمي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية أي تغيرات قد تؤثر في حركة صادرات النفط أو خطوط التجارة الدولية.
أهمية مضيق باب المندب
يُعد مضيق باب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكّل بوابة رئيسية للوصول إلى قناة السويس، ما يجعله أحد أكثر طرق الشحن ازدحاماً عالمياً.
وتشير تقديرات إلى أن نحو 15% من التجارة البحرية العالمية تمر عبر هذا المضيق، فيما سبق أن تسببت الاضطرابات التي شهدتها الملاحة بين عامي 2023 و2025 في خسائر اقتصادية قُدرت بنحو 20 مليار دولار سنوياً، وفق تقديرات قطاع الشحن.
ويرى مراقبون أن أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر باب المندب قد ينعكس على تكاليف الشحن وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يتمتع بها هذا الممر البحري.

