شهد سعر صرف الدولار في السوق الموازية بالعراق تراجعاً خلال تعاملات الأحد، بعد موجة ارتفاع سجلتها الأسواق خلال الأيام الماضية، وسط حديث حكومي عن استمرار تدفق شحنات الدولار النقدية من الولايات المتحدة ووصول شحنة جديدة خلال الفترة المقبلة.
وعزا الخبير الاقتصادي محمد الحسني جانباً من هذا التراجع إلى الأنباء المتداولة بشأن قرب وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي إلى العراق، معتبراً أن مجرد الإعلان عن استمرار تدفق الشحنات يمكن أن يؤثر سريعاً في حركة السوق وتوقعات المتعاملين.
وأوضح الحسني أن الحديث عن وصول كميات جديدة من العملة الأجنبية قد يخفف المخاوف المرتبطة بتوفر السيولة النقدية بالدولار، كما يمكن أن يقلل من الطلب الاحتياطي والمضاربات على العملة الأجنبية، خصوصاً في الفترات التي يرتفع فيها الطلب على النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن حجم الشحنة وموعد وصولها يمثلان عاملين مهمين في تحديد مدى تأثيرها على السوق، لافتاً إلى أن أسعار الصرف قد تتفاعل مع التوقعات قبل وصول الدولار فعلياً، إذ غالباً ما تسبق توقعات المتعاملين التطورات الفعلية في حجم المعروض.
وبحسب الخبير، فإن تحسن التوقعات بشأن توفر الدولار دفع بعض المتعاملين إلى إعادة تقدير حاجتهم إلى شراء العملة الأجنبية، الأمر الذي ساهم في انخفاض سعر الصرف خلال تعاملات اليوم.
وكان المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي قد أعلن في وقت سابق التوصل إلى اتفاق بين العراق والولايات المتحدة بشأن استمرار شحنات الدولار النقدية إلى العراق، مع توقع وصول شحنة جديدة خلال الأيام المقبلة، من دون الكشف عن قيمة الكمية المرتقبة.
وانعكست هذه التطورات على حركة السوق، إذ انخفض سعر صرف الدولار في بورصة الكفاح بالعاصمة بغداد إلى نحو 155250 ديناراً مقابل كل 100 دولار صباح الأحد، مقارنة بمستويات تجاوزت 160000 دينار خلال الأيام الماضية.
ويترقب المتعاملون في السوق خلال الفترة المقبلة معرفة حجم الشحنة الجديدة وموعد وصولها، إلى جانب مدى انعكاسها الفعلي على حجم المعروض النقدي، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير اتجاهات سعر الصرف في السوق الموازية خلال الأيام المقبلة.

