ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، فيما تواصل الأسواق متابعة تطورات الشرق الأوسط ومسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4352.60 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.2% إلى 4391.60 دولاراً.
وجاء ارتفاع المعدن الأصفر بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط بنحو 1% وتراجع الدولار عن أعلى مستوياته الأخيرة، وهو ما يدعم عادةً الطلب على الذهب المقوم بالعملة الأميركية، إذ يصبح أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
وتترقب الأسواق في الوقت نفسه مسار أسعار الفائدة العالمية، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ مزيد من إجراءات التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.
وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً، مقارنة بالأصول التي توفر عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة، رغم استمرار النظر إلى المعدن النفيس كأداة للتحوط في أوقات التضخم وعدم اليقين الاقتصادي.
وفي أوروبا، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، لكنه حذر من احتمال اللجوء إلى رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية.
أما في اليابان، فتتجه الأنظار إلى قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات باتخاذ خطوات إضافية للتعامل مع مخاطر التضخم.
وعلى صعيد الاقتصاد الأميركي، أظهرت بيانات حديثة انخفاض عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة بشكل غير متوقع خلال الأسبوع الماضي، إلا أن القراءة قد تكون متأثرة بالتقلبات الموسمية المرتبطة بعطلة عيد العمال، ما يجعل تقييم وضع سوق العمل بحاجة إلى مزيد من البيانات.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7% إلى 65.64 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين 0.9% إلى 1785.55 دولاراً، بينما ارتفع البلاديوم بنحو 0.1% إلى 1292.47 دولاراً للأونصة.
وتبقى حركة الذهب مرتبطة خلال الفترة المقبلة بثلاثة عوامل رئيسية: اتجاه الدولار، ومسار أسعار الفائدة العالمية، والتطورات الجيوسياسية، وهي عوامل قد تحدد اتجاه المعدن الأصفر بعد موجة التحركات الأخيرة في الأسواق العالمية.

