الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

العراق أمام موعد حاسم بشأن السلاح والوجود العسكري الأميركي

٩ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق أمام موعد حاسم بشأن السلاح والوجود العسكري الأميركي
محلي-فريق التحرير

يدخل العراق الأسابيع الأخيرة قبل الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر لإنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي، وسط استمرار الخلاف بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، الذي بات مرتبطاً بمواقف الفصائل المسلحة وشروطها، إلى جانب ضغوط سياسية متزايدة لتنفيذ مبدأ احتكار الدولة للقوة.

وفي أحدث المواقف، قالت «كتائب سيد الشهداء»، بزعامة أبو آلاء الولائي، إن مسألة حصر السلاح لا يمكن فصلها عن ما وصفته بـ«السيادة الكاملة» للعراق.

وقال المتحدث باسم الكتائب كاظم الفرطوسي لـ«شفق نيوز» إن موقف الفصائل يقوم على معادلة «السلاح مقابل السيادة»، موضحاً أن التخلي عن السلاح، وفق هذا الطرح، يرتبط بضمان حماية الأراضي والأجواء والقرار السياسي والاستقلال الاقتصادي للعراق.

في المقابل، يرى القيادي في تيار الحكمة فهد الجبوري أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مبدأً محسومًا سياسياً، لكن تطبيقه يحتاج إلى وقت أطول من المهلة الحالية.

وأوضح الجبوري أن الملف «معقد ومركب»، مشيراً إلى وثيقة يُتوقع التوصل إليها خلال الفترة المقبلة لتحديد آلية عملية لحصر السلاح، ضمن تفاهمات بين الحكومة والفصائل والإطار التنسيقي.

وبحسب هذه الرؤية، لن تنتهي إجراءات حصر السلاح في 30 أيلول/سبتمبر، وإنما قد تمتد حتى نهاية العام، على أن يمثل الموعد المحدد نقطة انطلاق للمسار الجديد.

في المقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عصام الفيلي أن المؤشرات الحالية لا تظهر استعداداً لدى الفصائل لتسليم سلاحها، مشيراً إلى احتمال ربط الملف بتشريعات أخرى، من بينها قانون الحشد الشعبي.

ويعتقد الفيلي أن إقرار القانون أو تعديل مواده الخلافية قد يصبح جزءاً من مسار التفاوض، فيما قد يؤدي ذلك إلى إعادة تنظيم الفصائل ضمن هيكل الحشد الشعبي بدلاً من إنهاء وجودها العسكري بصورة مباشرة.

ويحمل 30 أيلول/سبتمبر، وفق الفيلي، أهمية سيادية مع اكتمال خروج القوات الأميركية، لكنه يمثل في الوقت نفسه اختباراً للحكومة في مدى قدرتها على تحويل المواقف السياسية بشأن حصر السلاح إلى إجراءات عملية.

كما يشير إلى أن بعض القوى السياسية باتت تميل إلى التفاوض بدلاً من المواجهة، في ظل تفاهمات يجري بحثها بشأن الوجود الأجنبي ومنظومة الدفاع الجوي العراقية.

وتبرز في المقابل مخاوف من ضغوط أميركية في حال تعثر المسار، إذ يرى الفيلي أن واشنطن قد تلجأ إلى أدوات اقتصادية، مع احتمال اتساع الضغوط إذا تطورت المواجهة الإقليمية.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية هيثم الهيتي، فيشكك في قدرة رئيس الوزراء علي الزيدي على إحداث تغيير جذري في ملف الفصائل، معتبراً أن موقع الحكومة داخل النظام السياسي الحالي يفرض حدوداً على قدرتها على مواجهة قوى مسلحة مرتبطة بأطراف سياسية نافذة.

وبحسب الهيتي، فإن التحركات الحالية يمكن أن تندرج ضمن مسار تفاوضي وسياسي لإدارة الملف وإقناع واشنطن بوجود خطوات مقبلة، لكنه لا يرى حتى الآن مؤشرات كافية على تغيير جوهري في بنية القوى المسلحة.

ومع اقتراب نهاية أيلول/سبتمبر، يبدو العراق أمام اختبار سياسي وأمني معقد، بين مطلب تعزيز سلطة الدولة، وشروط الفصائل، ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، وسط ترقب لما إذا كانت التفاهمات السياسية ستنجح في فتح مسار عملي للملف، أم أن الموعد سيؤجل الحسم إلى مرحلة لاحقة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق أمام موعد حاسم بشأن السلاح والوجود العسكري الأميركي