الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

العراق يخطط لدمج مصارف حكومية كبرى.. هل تمهد الإصلاحات لمرحلة جديدة في القطاع المصرفي؟

١١ تموز ٢٠٢٦
1 دقائق قراءة
العراق يخطط لدمج مصارف حكومية كبرى.. هل تمهد الإصلاحات لمرحلة جديدة في القطاع المصرفي؟
اقتصاد-فريق التحرير

تتجه الحكومة العراقية إلى تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي الحكومي، عبر دمج عدد من المصارف الكبرى ضمن مؤسسات مالية أكثر كفاءة، في خطوة تستهدف تحديث النظام المصرفي وتعزيز قدرته على مواكبة التطورات الاقتصادية والمالية.

وبحسب مصدر حكومي، فإن وزارة المالية تعمل على إعداد برنامج يمتد لنحو عامين لإعادة تنظيم عدد من المصارف الحكومية، بما يشمل تطوير البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية ورفع كفاءة الخدمات المصرفية.

دمج مصارف حكومية ضمن خطة الإصلاح

تشمل الخطة المقترحة دمج مصرفي الرافدين والرشيد في مؤسسة مصرفية واحدة، إضافة إلى دمج المصرفين الزراعي والصناعي، مع دراسة إعادة تنظيم عدد من المصارف الحكومية الأخرى بهدف تعزيز قدرتها على المنافسة وتقديم خدمات مالية أكثر تطوراً.

ولا تقتصر عملية الدمج على توحيد الإدارات، بل تمتد إلى إعادة هيكلة الأصول والالتزامات وتحديث الأنظمة المصرفية، إلى جانب تطوير البنية الرقمية وإعادة توزيع الفروع والصلاحيات وفق معايير العمل المصرفي الحديثة.

تحديث القطاع المصرفي

يرى مختصون أن إعادة هيكلة المصارف الحكومية قد تسهم في تحسين إدارة الحوالات المالية، وتطوير خدمات تمويل التجارة، وتعزيز كفاءة التعاملات المصرفية، فضلاً عن دعم الاستقرار المالي وزيادة ثقة المستثمرين بالقطاع المصرفي العراقي.

كما تهدف الإصلاحات إلى رفع مستوى الامتثال للمعايير الدولية الخاصة بإدارة المخاطر والحوكمة ومكافحة غسل الأموال.

أهمية مصرفي الرافدين والرشيد

يعد مصرفا الرافدين والرشيد من أكبر المصارف الحكومية في العراق، إذ يستحوذان على نسبة كبيرة من موجودات القطاع المصرفي والودائع، ما يجعل أي عملية تطوير أو دمج لهما ذات تأثير مباشر في أداء الجهاز المصرفي والاقتصاد الوطني.

وسبق أن شهد المصرفان عدة برامج إصلاحية تضمنت تحديث الهياكل التنظيمية والأنظمة المحاسبية وإدارة المخاطر، إلا أن مشروع الدمج لم يُنفذ حتى الآن.

إصلاحات مستمرة بدعم دولي

خلال السنوات الماضية، عملت الحكومة العراقية بالتعاون مع مؤسسات مالية دولية على إعداد خطط لإصلاح القطاع المصرفي، تضمنت تطوير البنية التنظيمية وتحسين أنظمة الرقابة والتدقيق ورفع كفاءة العمليات المصرفية.

كما وافق مجلس الوزراء العراقي سابقاً على إعداد دراسة متخصصة لإعادة هيكلة المصارف الحكومية ووضع خارطة طريق للإصلاح، ضمن جهود تستهدف تحديث النظام المالي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد.

تطورات في تمويل التجارة

تأتي هذه الخطوات بالتزامن مع تغييرات شهدها نظام تمويل التجارة الخارجية، بعد انتقال تنفيذ الحوالات الخارجية إلى المصارف العراقية عبر حساباتها لدى المصارف المراسلة الدولية، وهو ما زاد من أهمية الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالشفافية والامتثال.

ويرى خبراء أن تعزيز كفاءة المصارف الحكومية سيساعد على توسيع تعاملاتها مع المؤسسات المالية العالمية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد والشركات.

تحديات وفرص

ورغم أهمية مشروع الدمج، فإن نجاحه يتطلب استكمال الجوانب القانونية والفنية، وتطوير البنية الرقمية، وتأهيل الكوادر المصرفية، إضافة إلى إدارة عملية الانتقال بطريقة تضمن استمرارية الخدمات دون التأثير في العملاء.

ويُنظر إلى هذه الإصلاحات باعتبارها جزءاً من مسار أوسع لتحديث القطاع المالي العراقي، وتعزيز قدرته على دعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي، بما ينسجم مع متطلبات الأسواق المالية الحديثة ويهيئ بيئة أكثر استقراراً للنمو الاقتصادي في السنوات المقبلة.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

العراق يخطط لدمج مصارف حكومية كبرى.. هل تمهد الإصلاحات لمرحلة جديدة في القطاع المصرفي؟