أعلنت دائرة شؤون الألغام في وزارة البيئة العراقية تطهير أكثر من 155 ألف متر مربع من الأراضي الملوثة بالألغام والمخلفات الحربية خلال شهر آب الماضي، ضمن جهود إزالة المخاطر في المحافظات الجنوبية، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية تستهدف المجتمعات المتأثرة بهذه المخلفات.
وذكرت الدائرة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن المركز الإقليمي الجنوبي أشرف على أعمال الجهات التنفيذية التي تمكنت من تطهير مساحة بلغت نحو 155 ألفاً و540 متراً مربعاً خلال الشهر المذكور، في إطار الأعمال المستمرة للحد من مخاطر الألغام والمخلفات الحربية على السكان.
وقال مدير المركز الإقليمي الجنوبي، نبراس فاخر مطرود، إن مساحات المشاريع التي أُعلن خلوها من المخاطر، استناداً إلى أعمال المسح التقني التي نفذتها المنظمات الإنسانية والجهات الحكومية، بلغت نحو مليون و115 ألفاً و585 متراً مربعاً.
وأضاف أن المساحات التي أُنجزت ضمن أعمال المسح غير التقني بلغت نحو 92 ألفاً و380 متراً مربعاً، وفق البيانات الصادرة عن المركز.
ويُعد المسح التقني وغير التقني من المراحل الأساسية في التعامل مع المناطق المشتبه بتلوثها بالألغام والمخلفات الحربية، إذ يسهمان في تحديد المناطق الخطرة وتقييمها وتوجيه عمليات الإزالة وفق طبيعة المخاطر الموجودة فيها.
وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات، حيث يمكن أن تعيق المخلفات الحربية عودة السكان إلى أراضيهم والاستفادة منها في الأنشطة الزراعية والعمرانية.
وفي الجانب التوعوي، أفادت دائرة شؤون الألغام بأن الحملات المنفذة في المحافظات الجنوبية خلال آب الماضي وصلت إلى نحو 1138 مستفيداً ومستفيدة، فيما وزعت الفرق المختصة قرابة 1130 مطبوعاً توعوياً على المجتمعات المتأثرة.
وتستهدف هذه الحملات رفع مستوى الوعي بمخاطر الألغام والأجسام الحربية غير المنفلقة، وتعريف السكان بسبل التعامل الآمن مع الأجسام المشبوهة، ولا سيما في المناطق التي قد تضم مخلفات لم تُكتشف أو تُعالج بعد.
وأكدت الدائرة أن المركز الإقليمي الجنوبي يتولى الإشراف على أعمال الجهات التنفيذية ومراقبتها في المحافظات الجنوبية، ضمن منظومة العمل الخاصة بإدارة شؤون الألغام في العراق.
وتتواصل جهود إزالة الألغام والمخلفات الحربية بوصفها جزءاً من معالجة الآثار التي خلفتها النزاعات، نظراً لارتباطها بسلامة السكان وإمكانية استخدام الأراضي المتضررة.
كما تمثل عمليات المسح والتطهير والتوعية مسارات متكاملة للحد من الحوادث، وتقليص المخاطر التي تواجه المجتمعات المحلية في المناطق المتأثرة.

