الحدث العراقي
اقتصاد-فريق التحرير

النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وزيادة صادرات العراق

٢٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وزيادة صادرات العراق
اقتصاد-فريق التحرير

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مع تحسن مؤشرات الإمدادات في منطقة الخليج، بعد استئناف السعودية تشغيل خط أنابيب رئيسي يصل إلى البحر الأحمر، بالتزامن مع ترقب الأسواق لأي تقدم دبلوماسي بشأن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجع خام برنت إلى نحو 98.16 دولاراً للبرميل، منخفضاً بأكثر من دولار، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 89.01 دولاراً، في أحدث التعاملات، وسط ضغوط إضافية ناجمة عن توقعات بزيادة المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة.

ويأتي انخفاض الأسعار بعد أن بدأت السعودية استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب الشرق والغرب المؤدي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك عقب توقفه إثر هجوم بطائرات مسيرة في 11 سبتمبر/أيلول.
وتسمح هذه المنشأة للمملكة بتوجيه جزء من إنتاجها بعيداً عن مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الإمدادات عبره بفعل الحرب الإقليمية.

ويُستخدم خط الأنابيب، الذي تبلغ طاقته الإجمالية نحو 7 ملايين برميل يومياً، لإعادة توجيه ما يصل إلى 4 ملايين برميل يومياً نحو البحر الأحمر، بما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن عودة الضخ بدأت بمستويات أقل من الطاقة القصوى، فيما قد يستغرق إصلاح الأضرار التي لحقت بعدد من محطات الضخ عدة أسابيع.

وفي العراق، يضغط ارتفاع الصادرات النفطية أيضاً على الأسعار العالمية، بعدما أعلن وزير النفط باسم محمد أن صادرات البلاد تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً، مع توقعات بزيادة الكميات المتجهة عبر تركيا إلى أكثر من 600 ألف برميل يومياً.

وأظهرت بيانات أولية لشركتي تتبع السفن "فورتكسا" و"كبلر" أن صادرات العراق من النفط الخام بلغت خلال أغسطس/آب نحو 2.3 مليون برميل يومياً و2.17 مليون برميل يومياً على التوالي، بزيادة عن مستويات يوليو/تموز، لكنها ظلت أقل من مستويات ما قبل الحرب المسجلة في فبراير/شباط.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات قطاعية ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 1.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر/أيلول، في وقت كان فيه محللون يتوقعون انخفاض المخزونات، ما أضاف عاملاً آخر إلى الضغوط الواقعة على أسعار الخام.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن حجم المخزونات واتجاهات الطلب في أكبر اقتصاد عالمي.

وفي المقابل، تتابع أسواق الطاقة التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ ترى الأسواق أن أي انفراجة سياسية قد تساعد على تخفيف مخاطر الإمدادات وتهدئة الضغوط على أسعار النفط، في وقت بدأت فيه مؤشرات زيادة التدفقات من بعض المسارات البديلة بالظهور.

وبذلك تتداخل عدة عوامل في تحديد مسار النفط خلال الفترة المقبلة، من عودة جزء من الإمدادات السعودية وزيادة الصادرات العراقية إلى مستويات المخزون الأمريكي وتطورات الوضع في مضيق هرمز، ما يجعل تحركات الأسعار شديدة الارتباط بأي تغيير في تدفقات الخام أو مسار التوترات الإقليمية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

النفط يتراجع مع عودة الإمدادات السعودية وزيادة صادرات العراق