استبعدت كبيرة باحثي الشأن العراقي في مجموعة الأزمات الدولية، لهيب هيجل، الأربعاء، قدرة الضغوط الخارجية على إحداث تغييرات جوهرية أو إصلاحات هيكلية في النظام المالي العراقي، في ظل غياب الإرادة السياسية الداخلية والتشابك بين المؤسسات المالية والنخبة الحاكمة في بغداد.
وقالت هيجل لوكالة شفق نيوز إن «الترابط الوثيق بين الأنظمة المالية في العراق والنخبة السياسية يجعل من غير المرجح تحقيق إصلاحات جوهرية»، مشددة على أن «الضغوط الخارجية لن تسفر عن تغيير ملموس ما لم تتوفر إرادة سياسية حقيقية».
وأضافت أن مساعي إصلاح القطاع المصرفي تصطدم بغياب الدعم السياسي الكافي للحكومة العراقية، موضحة أنه حتى في حال امتلاك الحكومة نية لإصلاح النظام المصرفي، فإنها تفتقر إلى الغطاء السياسي الواسع للمضي في هذا المسار.
وتأتي هذه القراءة في ظل نقاشات متصاعدة في بغداد بشأن سبل تجنيب الاقتصاد العراقي أزمات محتملة، فيما رأى الخبير الاقتصادي منار العبيدي، قبل يومين، أن القطاع المصرفي العراقي لا يمر بمرحلة انهيار، بل بعملية «فرز وإصلاح وإعادة تشكيل» قد تكون قاسية، لكنها ضرورية لتهيئة القطاع لمرحلة نمو أكبر.
وازدادت المخاوف مؤخرًا بعد قرار البنك المركزي العراقي فرض الوصاية على مصرف الطيف الإسلامي لمدة 18 شهرًا، إثر رصد مخالفات جسيمة أثرت على مركزه المالي.
وأثارت الخطوة تظاهرات واحتجاجات لمودعين أمام فرعي المصرف في بغداد والبصرة، للمطالبة بأموالهم، في وقت عمقت فيه هذه الأحداث المخاوف بشأن تراجع ثقة العراقيين بالقطاع المصرفي.

