أكد مسؤولون باكستانيون، الخميس، أن جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران تواجه صعوبات متزايدة، إلا أن إسلام آباد لا تعتزم التخلي عن مساعيها لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، رغم استمرار التصعيد الإقليمي.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤولين قولهم إن هناك حالة من الإحباط بشأن مسار الوساطة، لكن باكستان ستواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التوتر ودعم الحلول السياسية.
تأجيل زيارة وفد إيراني إلى باكستان
وأوضح المسؤولون أن التصعيد الأخير أدى إلى تأجيل زيارة كانت مقررة لوفد إيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في خطوة تعكس تأثير التطورات العسكرية والسياسية على مسار الاتصالات بين الجانبين.
وأشاروا إلى وجود تباين في وجهات النظر داخل القيادة الإيرانية بشأن إدارة المرحلة الحالية، موضحين أن مواقف وزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان تختلف عن مواقف الحرس الثوري، مع متابعة باكستان لهذه التطورات عن كثب.
باكستان تدعو إلى الحوار وضبط النفس
وفي بيان سابق، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أنها تواصل اتصالاتها المكثفة مع الأطراف الفاعلة في المنطقة، بهدف دعم جهود خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول السلمية.
وشددت الوزارة على ضرورة ممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى زيادة التوتر أو تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن الدبلوماسية والحوار يظلان الخيار الأفضل لمعالجة الخلافات.
توترات مستمرة حول مضيق هرمز
تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الخلافات المرتبطة بمضيق هرمز، وسط تبادل للاتهامات والإجراءات المتبادلة.
وكانت باكستان قد كثفت خلال الأشهر الماضية جهودها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، في إطار مساعٍ تهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتجنب مزيد من التصعيد، بينما يترقب المجتمع الدولي أي تقدم قد يعيد مسار الحوار بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.

