أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، وجود انقسامات داخلية في بلاده، داعياً المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين والعمل على تجاوز الخلافات، في وقت تحدث فيه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة والحرب الدائرة.
وقال بزشكيان إن ما وصفهم بـ«أعداء إيران» يراهنون على الانقسامات الداخلية، مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات والعمل بشكل موحد من أجل خدمة الشعب وحل المشكلات التي تواجه البلاد.
وأشار الرئيس الإيراني إلى وجود أوجه نقص ومشكلات تعمل الحكومة على معالجتها، داعياً المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه المواطنين، ومؤكداً أهمية التوافق والوحدة لدفع البلاد إلى الأمام.
وفي الجانب الاقتصادي، لفت بزشكيان إلى أن استمرار الدعم الحكومي المقدم للبنزين قد يفرض قيوداً على زيادة مخصصات قسائم السلع والمعاشات، في إشارة إلى الضغوط التي تواجهها الموازنة والسياسات الاجتماعية في البلاد.
كما انتقد تصريحات تصدر عن بعض الجهات من دون معرفة ظروف عمل الحكومة والبرلمان والمؤسسات العسكرية، داعياً إلى التعامل مع الملفات الداخلية بمسؤولية أكبر.
وعن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وصف بزشكيان ما تم التوصل إليه بأنه «إنجاز كبير»، موضحاً أن نتائج المفاوضات حظيت بموافقة أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ورغم ذلك، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تقبل ما وصفه بالضغوط أو «البلطجة»، مؤكداً استمرار موقف طهران الرافض للاستسلام، ومشيراً إلى استعدادها للرد.
وفي حديثه عن الحرب، قال بزشكيان إن انتهاءها أمر حتمي في مرحلة ما، معتبراً أن من الأفضل إنهاؤها في الوقت الراهن بينما ترى طهران نفسها في موقع قوة.
وتعكس تصريحات الرئيس الإيراني محاولة للجمع بين التأكيد على تماسك الجبهة الداخلية، والإقرار في الوقت نفسه بوجود خلافات وضغوط اقتصادية وسياسية، بالتزامن مع استمرار الحديث عن المسار التفاوضي مع واشنطن ومستقبل الحرب.

