أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، معلناً استعداد طهران للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية، في وقت لا تزال فيه أجواء انعدام الثقة تخيم على العلاقة بين إيران والولايات المتحدة.
وقال بزشكيان، في مقابلة مع شبكة «CBS News» الأميركية ضمن برنامج «واجه الأمة»، إن تطوير الأسلحة النووية «حرام» من وجهة نظر دينية، مضيفاً أن حتى من قد يرغبون داخل إيران في سلوك هذا المسار لا يُسمح لهم بذلك، وفق ما نقلته الشبكة عن المقابلة المسجلة في 25 سبتمبر/أيلول.
وفي ما يتعلق بعمليات التفتيش الدولية، أكد الرئيس الإيراني استعداد بلاده للسماح بدخول المفتشين، موضحاً أن التوصل إلى ترتيبات واتفاقات بشأن آلية التفتيش يمكن أن يكون جزءاً من المفاوضات المقبلة.
ويأتي ذلك في ظل خلافات سابقة بشأن مستوى وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت الإيرانية.
وتطرق بزشكيان إلى احتمال عقد لقاء مباشر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً إن مثل هذا الاجتماع سيكون صعباً في ظل «أجواء انعدام الثقة» التي تشكلت بين البلدين، مشيراً إلى ضرورة تجاوز هذه الحالة قبل الوصول إلى تفاهمات جديدة.
وربط الرئيس الإيراني موقفه من استئناف الحوار بوجود ضمانات بشأن الالتزام بما يتم الاتفاق عليه، وقال إن بلاده تريد معرفة طبيعة التفاهم الذي يمكن الوصول إليه قبل الدخول في مسار مباشر مع واشنطن.
كما أشار إلى أن طهران سبق أن توصلت إلى تفاهمات خلال مفاوضات سابقة قبل انهيارها.
ويأتي حديث بزشكيان في وقت تتداخل فيه المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني مع ملفات أخرى، بينها العقوبات الأميركية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي أصبح أحد أبرز الملفات المرتبطة بالتوتر بين طهران وواشنطن.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد طرح، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، فيما لم تكن واشنطن قد قدمت، وفق CBS، رداً نهائياً على المقترح وقت إجراء المقابلة.
وتشير تصريحات الرئيس الإيراني إلى محاولة إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مع تمسك طهران بموقفها المعلن بشأن عدم السعي إلى تطوير سلاح نووي، مقابل مطالبتها بضمانات تتعلق بالالتزامات المتبادلة ورفع مستوى الثقة بين الجانبين.
وفي المقابل، يبقى ملف التحقق من طبيعة البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإمكانية الوصول والتحقق من المواد والمنشآت، وهو ما يجعل أي ترتيبات جديدة بشأن عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من مسار المفاوضات المحتمل.
وبينما يؤكد بزشكيان استعداد طهران للتعاون مع المفتشين ضمن ترتيبات تفاوضية، لا تزال الخلافات السياسية والأمنية بين إيران والولايات المتحدة تشكل العقبة الرئيسية أمام استئناف حوار مباشر ومستقر بين الطرفين.

