بحثت السلطات والقطاع الخاص في محافظة إيلام غربي إيران، آليات الحد من المعوقات التي تواجه حركة التجارة مع العراق عبر منفذ مهران، في ظل شكاوى من تأخر الشاحنات وتغير الإجراءات الجمركية وارتفاع تكاليف التخليص في الجانب العراقي.
وجاءت المناقشات خلال اجتماع خُصص لبحث التحديات التجارية في منفذ مهران، حيث أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة ومناجم وزراعة إيلام، سيد محمد موسوي نسب، أن معالجة المشكلات القائمة تتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالإجراءات الحدودية والجمركية.
وقال موسوي نسب، وفق تقرير لوكالة "فارس" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، إن الشاحنات المحملة بالبضائع قد تضطر إلى الانتظار عدة أيام عند الحدود، الأمر الذي يرفع تكاليف نقل وتخليص السلع ويؤثر في حركة الصادرات ونشاط التجار بين إيران والعراق.
ودعا إلى تشكيل فريق عمل متخصص يتولى متابعة الملفات التجارية والحدودية بصورة منفصلة، مع تحديد جهة مسؤولة عن كل ملف ووضع مسار واضح للتواصل مع الجانب العراقي، بما يضمن متابعة الإجراءات المتخذة وقياس نتائجها بدلاً من بقاء المشكلات دون معالجة مستمرة.
وتشمل أبرز الملفات المطروحة الرسوم والضرائب الجمركية، والصعوبات المتعلقة بالبطاقات التجارية للتجار العراقيين، والقيود المفروضة على إصدار تراخيص لبعض السلع، إضافة إلى بحث إمكانية اعتماد آليات للمقايضة بين الصادرات والواردات كإحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد في تنشيط التبادل التجاري.
وأشار رئيس غرفة تجارة إيلام إلى وجود علاقات مع غرف التجارة في بغداد وواسط وديالى وكربلاء والنجف، معتبراً أن هذه العلاقات يمكن أن تشكل قنوات مباشرة للتواصل ومناقشة المشكلات التي تواجه التجار والشاحنات، بعيداً عن الإجراءات البطيئة التي قد تؤثر في حركة البضائع عبر الحدود.
وفي الجانب الآخر، أبدى القطاع الخاص في إيلام استعداده للتعاون مع منظمة منطقة مهران الحرة لتحديد فرص جديدة للتجارة والاستثمار ومعالجة العقبات التي تواجه حركة السلع، مع طرح توجه لتوسيع الاستفادة من المنطقة الحرة بحيث لا تقتصر على دعم الصادرات، بل تشمل أيضاً تنمية الواردات واستقطاب أنشطة إنتاجية وخدمية مرتبطة بالتجارة الحدودية.
كما طُرحت الحاجة إلى تطوير البنية التحتية التجارية في مهران، ومن بينها إنشاء مركز للتبادلات الدولية، بما يمكن أن يوفر جزءاً من احتياجات التجار ويساعد على تنظيم النشاط التجاري في المنطقة الحدودية.
وتكتسب مهران أهمية خاصة في العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق، باعتبارها أحد المعابر الرئيسية لحركة التجارة والمسافرين بين البلدين.
ومع بدء نشاط منطقة مهران الحرة، يراهن القطاع الخاص في إيلام على إمكاناتها القانونية والتجارية لتسهيل حركة السلع والتجار وتوسيع النشاط الاقتصادي مع السوق العراقية.
وأكد موسوي نسب استعداد غرفة التجارة والقطاع الخاص للعمل بالتنسيق مع منظمة منطقة مهران الحرة والجمارك والجهات المعنية والممثلين الاقتصاديين الإيرانيين في العراق، بهدف الانتقال إلى آلية متابعة أكثر تنظيماً، تقوم على تحديد مسؤول عن كل ملف ومسار واضح لمعالجته ونتيجة يمكن قياسها.
