الحدث العراقي
محلي-فريق التحرير

تحذير من تلوث الهواء في العراق وكوردستان.. مصادر متعددة تهدد البيئة والصحة

٧ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
تحذير من تلوث الهواء في العراق وكوردستان.. مصادر متعددة تهدد البيئة والصحة
محلي-فريق التحرير

حذّرت منظمة «آيندة» لحماية البيئة من تفاقم مستويات تلوث الهواء في العراق وإقليم كوردستان، مشيرة إلى أن تدهور جودة الهواء أصبح من أبرز المخاطر التي تهدد الصحة العامة والتوازن البيئي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن مصادر التلوث المختلفة.

وجاء تحذير المنظمة بالتزامن مع اليوم العالمي للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء، الذي يصادف السابع من أيلول/سبتمبر من كل عام، في مناسبة أقرتها الأمم المتحدة عام 2019، وأُحييت للمرة الأولى عام 2020 بهدف رفع الوعي بأهمية تحسين جودة الهواء والحد من تداعيات تلوثه.

وقالت «آيندة» إن العراق وإقليم كوردستان يواجهان ظروفاً بيئية وصحية حساسة، لافتة إلى أن العراق يحتل المرتبة 166 من أصل 177 دولة في مجال الأداء والحفاظ على البيئة، وفق البيانات التي أوردتها المنظمة.

وبحسب المنظمة، فإن أسباب تلوث الهواء لا ترتبط بمصدر واحد، وإنما تتداخل فيها عوامل عدة، من بينها المصافي غير النظامية، وقطاع النقل والوقود، والمولدات الأهلية، إضافة إلى النفايات والمخلفات والانبعاثات الصادرة عن بعض المنشآت الصناعية.

وأشارت إلى وجود نحو 138 مصفاة غير نظامية في أربيل ومناطق أخرى، موضحة أن هذه المنشآت كانت تعمل في السابق من دون الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية، ما أدى إلى انبعاث كميات من الغازات، فضلاً عن قرب عدد منها من المناطق السكنية.

وفي قطاع النقل، لفتت المنظمة إلى وجود أكثر من مليونين و400 ألف سيارة تحمل لوحات إقليم كوردستان، إلى جانب الاستهلاك المرتفع للوقود، معتبرة أن حركة المركبات تمثل أحد العوامل المؤثرة في جودة الهواء.

وتبرز المولدات الأهلية أيضاً ضمن مصادر الانبعاثات، إذ أشارت «آيندة» إلى وجود نحو 7 آلاف مولدة أهلية لتوفير الكهرباء للمنازل، فضلاً عن المولدات المستخدمة في الفنادق والأسواق والمنشآت العامة والدوائر والمشاريع التجارية، مع وجود مولدات تفتقر، بحسب المنظمة، إلى أنظمة متطورة للحد من الدخان والانبعاثات والضوضاء.

أما ملف النفايات، فيشكل جانباً آخر من المشكلة، إذ تحدثت المنظمة عن إنتاج نحو 7 آلاف طن من النفايات يومياً، محذرة من آثار رمي المخلفات وحرقها بصورة عشوائية في المكبات، وما قد يترتب على ذلك من إطلاق مواد ملوثة في الهواء.

كما أشارت إلى انبعاثات بعض المعامل، ولا سيما معامل الإسمنت والطابوق والحدادة، في ظل ما وصفته بوجود تقصير لدى بعض المنشآت في تطبيق الإجراءات البيئية واستخدام أنظمة تنقية الدخان.

ولا تقتصر المخاوف البيئية على جودة الهواء، إذ ربطت المنظمة بين تراجع المساحات الخضراء والغطاء النباتي وبين الضغوط البيئية المتزايدة، مشيرة إلى تقلص مساحات من الأشجار والغابات مقابل التوسع العمراني والاعتماد المتزايد على الخرسانة، بالتزامن مع الجفاف والتصحر.

ودعت «آيندة» إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من مصادر التلوث، وتعزيز مراقبة جودة الهواء، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة، إلى جانب حماية المساحات الخضراء، معتبرة أن معالجة الأزمة البيئية تتطلب تعاوناً بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والمجتمع.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه أهمية ملف جودة الهواء في المدن العراقية، مع تعدد مصادر الانبعاثات وتداخل العوامل البيئية والمناخية، ما يجعل الحد من التلوث ومراقبة مستوياته جزءاً أساسياً من حماية الصحة العامة والموارد الطبيعية.

وتُعد منظمة «آيندة»، التي يعني اسمها «المستقبل» باللغة الكوردية، منظمة مدنية غير حكومية تنشط في إقليم كوردستان، وتركز على التوعية بالقضايا البيئية، من بينها النفايات وإعادة التدوير، كما تنفذ مبادرات لحماية الحياة البرية، ومنها مشاريع لإنشاء الأعشاش وبيوت الطيور في الحدائق العامة والمؤسسات الحكومية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تحذير من تلوث الهواء في العراق وكوردستان.. مصادر متعددة تهدد البيئة والصحة