جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، دفاعه عن الحرب الدائرة مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة تخوضها من أجل مصالحها، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية على طهران وتحذيرات أميركية من تراجع سريع في عائداتها النفطية.
وقال ترمب إن الحرب في إيران تُخاض «من أجل الولايات المتحدة»، موجهاً في الوقت نفسه انتقادات إلى اليساريين والديمقراطيين في بلاده، ومتهماً إياهم بتفضيل خسارة الحرب على تحقيق النصر الذي ينسبه إلى إدارته.
وفي الجانب الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الإيرادات الإيرانية الناتجة عن تصدير النفط تتراجع بسرعة، معتبراً أن قدرة طهران على تصدير نفطها تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب الوضع في مضيق هرمز.
وأضاف بيسنت أن «شريان الحياة» لصادرات النفط الإيرانية ينقطع، مشيراً إلى تكدس النفط على متن سفن عالقة في المضيق، وعدم قدرة إيران، بحسب قوله، على تجديد مخزونها النفطي بالوتيرة المعتادة.
وأوضح وزير الخزانة الأميركي أنه لم تعبر أي شحنات نفط إيرانية مضيق هرمز باتجاه الصين منذ إعادة فرض الحصار، في مؤشر قال إنه يعكس حجم الضغط الذي تتعرض له صادرات طهران.
وتزامنت التصريحات مع خطوة أميركية جديدة على المسار الاقتصادي، بعدما أدرجت وزارة الخزانة الأميركية ثلاثة كيانات مقرها تركيا على قائمة العقوبات المرتبطة بإيران، في إطار حملة تستهدف مصادر التمويل والعلاقات المالية التي تقول واشنطن إنها تساعد طهران على تجاوز العقوبات.
وتشمل العقوبات، وفق ما أوردته مصادر إعلامية، بنك «غولدن غلوبال ياتيريم» وشركتين تابعتين له، بينما قالت واشنطن إن هذه الجهات لعبت أدواراً في معاملات مرتبطة بإيرادات النفط الإيراني.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار أوسع تتبناه إدارة ترمب للجمع بين الضغط العسكري والاقتصادي والدبلوماسي لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في أي مفاوضات محتملة، في وقت لا تزال فيه قضية مضيق هرمز وصادرات النفط من أبرز أوراق الصراع بين الجانبين.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد تحدث الخميس عن امتلاك إدارة ترمب مجموعة واسعة من أدوات الضغط على إيران، مشيراً إلى الضغط الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، إلى جانب ما وصفه بالضغط السري.
ويعكس التصعيد الاقتصادي المتزامن مع التحركات العسكرية محاولة واشنطن تضييق هامش المناورة أمام طهران، خصوصاً في قطاع النفط والتحويلات المالية، فيما تبقى تداعيات أي اضطراب طويل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ذات تأثير يتجاوز إيران والولايات المتحدة إلى أسواق الطاقة العالمية.
وفي ظل استمرار الضغوط، تتجه الأنظار إلى قدرة إيران على الحفاظ على تدفق صادراتها النفطية، ومدى تأثير القيود المفروضة على تعاملاتها المالية والملاحية، إضافة إلى فرص عودة المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران خلال المرحلة المقبلة.

