الحدث العراقي
دولي-فريق التحرير

ترمب يشكك بقدرة إيران على الصمود ويحدد موعداً حاسماً للحرب

١٠ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
ترمب يشكك بقدرة إيران على الصمود ويحدد موعداً حاسماً للحرب
دولي-فريق التحرير

شكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قدرة إيران على مواصلة الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والعسكرية المتصاعدة، ملمحاً إلى أن مسار الحرب بين واشنطن وطهران قد يتجه إلى الحسم بالتزامن مع الانتخابات النصفية الأميركية أو بعدها مباشرة.

وقال ترمب، في مقابلة هاتفية مع شبكة "نيوز نيشن" الأميركية، إنه غير متأكد من قدرة إيران على الاستمرار في مواجهة الضغوط الحالية، مضيفاً أن الأمر "سيُحسم بعد الانتخابات، أو ربما قبل ذلك"، لكنه توقع أن يحدث الحسم مباشرة عقب الانتخابات.

وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في وقت تدخل فيه المواجهة مع إيران مرحلة أكثر تعقيداً، بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب المباشرة بين البلدين، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية الأميركية وارتفاع مستوى التوتر العسكري في المنطقة.

وكان ترمب قد قال قبل ذلك إن الحرب قد تنتهي بعد الانتخابات النصفية المقرر إجراؤها في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، معتبراً أن طهران لن تتمكن من تحمل الضغوط لفترة أطول.

ترمب ينفي أضراراً في طائرات أميركية

وفي سياق متصل، نفى ترمب تقارير تحدثت عن تمكن صواريخ إيرانية من إلحاق أضرار بطائرات عسكرية أميركية في قاعدة داخل الأردن، خلال وابل من الصواريخ الباليستية أطلقته إيران مؤخراً.

ويأتي النفي في وقت اتسعت فيه رقعة الهجمات المرتبطة بالحرب لتشمل مواقع وقواعد أميركية في المنطقة، ما جعل أمن القواعد والقوات الأميركية أحد أبرز عناصر الحسابات العسكرية بين واشنطن وطهران.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الملف الإيراني لم يعد مرتبطاً بالعمليات العسكرية وحدها، إذ أصبحت الضغوط الاقتصادية وأسعار الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة عوامل أساسية في تحديد قدرة كل طرف على مواصلة المواجهة.

وتواجه إيران بالفعل ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة العقوبات والحصار البحري الأميركي، فيما تشير تقارير حديثة إلى تزايد المصاعب الاقتصادية داخل البلاد، مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة واضطراب حركة الواردات.

لكن قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل الضغوط لا تعني بالضرورة قرب انهيار موقف طهران السياسي أو العسكري، وهو ما يجعل تصريحات ترمب بشأن موعد انتهاء الحرب موضع اختبار مع استمرار المواجهة.

وتتزامن هذه التصريحات أيضاً مع مخاوف داخل الإدارة الأميركية من أن تستمر الحرب فترة أطول مما يتوقعه الرئيس.
فقد أفادت تقارير بأن عدداً من كبار مستشاري ترمب حذروه من احتمال امتداد الصراع حتى نهاية ولايته، في تناقض واضح مع تأكيداته العلنية بأن الحرب ستنتهي سريعاً بعد انتخابات تشرين الثاني.

وفي المقابل، يواصل ترمب التمسك بتقدير أكثر تفاؤلاً لمسار المواجهة، ويربط بين الضغط على إيران والانتخابات الأميركية المقبلة، في وقت أصبحت فيه الحرب وأسعار النفط من الملفات التي قد تؤثر بصورة مباشرة في المزاج الانتخابي داخل الولايات المتحدة.

وتجاوزت أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل مجدداً مع استمرار اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، ما يزيد الضغوط على الإدارة الأميركية قبل الانتخابات ويرفع مخاطر التضخم في الاقتصاد الأميركي.

وبينما يراهن ترمب على أن الضغط الاقتصادي سيجبر طهران على التراجع، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إيران ستواصل سياسة الصمود والتصعيد، أم أن الضغوط ستدفع الطرفين في نهاية المطاف إلى البحث عن مخرج سياسي.

وفي حال لم تتراجع حدة المواجهة قبل الانتخابات، فإن موعد 3 تشرين الثاني/ نوفمبر سيصبح محطة سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، ليس فقط بالنسبة إلى مستقبل الحرب، وإنما أيضاً بالنسبة إلى قدرة ترمب على تحويل وعوده بإنهاء الصراع إلى واقع على الأرض.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

ترمب يشكك بقدرة إيران على الصمود ويحدد موعداً حاسماً للحرب