أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الخميس، توقف إمدادات الغاز القادمة من حقل كورمور الذي تشغله شركة دانة غاز في إقليم كردستان، نتيجة التطورات الأمنية التي شهدتها المنطقة، محذرة من أن استمرار الانقطاع قد يؤدي إلى فقدان نحو 1400 ميغاواط من القدرة التوليدية للشبكة الوطنية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العراق ارتفاعاً في الطلب على الطاقة الكهربائية، ما يزيد من أهمية استقرار إمدادات الوقود لمحطات التوليد.
خطة طوارئ للحفاظ على استقرار الشبكة
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أحمد تركي جياد، إن الوزارة بدأت تنفيذ إجراءات فنية وتشغيلية عاجلة، تضمنت إعداد خطة طوارئ لإدارة المنظومة الكهربائية، بهدف الحد من تأثير نقص الغاز على إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن الخطة تعتمد على إعادة توزيع الأحمال الكهربائية، والاستفادة من جميع الوحدات التوليدية المتاحة، للمحافظة على استقرار الشبكة وتقليل ساعات الانقطاع المحتملة.
وأضاف أن الوزارة تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لمتابعة تطورات الوضع الأمني والعمل على إعادة الوحدات التوليدية إلى طاقتها الطبيعية فور استئناف إمدادات الغاز.
تعليق عمليات دانة غاز في حقل كورمور
وكانت شركة دانة غاز الإماراتية قد أعلنت في وقت سابق، تعليق عملياتها مؤقتاً في مرافق الإنتاج الرئيسية بحقل كورمور في محافظة السليمانية، بعد تلقيها تهديدات أمنية.
وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الكهرباء في إقليم كردستان أن الخلل الأمني في الحقل تسبب في تراجع إمدادات الغاز إلى محطات إنتاج الكهرباء، ما أدى إلى انخفاض القدرة الإنتاجية بنحو 2500 ميغاواط داخل الإقليم.
تطورات أمنية في أربيل
تزامنت هذه المستجدات مع إعلان جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، مساء الأربعاء، إحباط سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة المفخخة في أجواء مدينة أربيل، دون تسجيل إصابات بشرية.
ويرى مراقبون أن استمرار الاضطرابات الأمنية قد ينعكس على قطاع الطاقة في العراق، خاصة مع اعتماد عدد من محطات التوليد على الغاز المنتج من حقول إقليم كردستان، ما يجعل سرعة استئناف الإمدادات عاملاً أساسياً للحفاظ على استقرار الكهرباء خلال الفترة المقبلة.

