شهد مجلس محافظة نينوى، الثلاثاء، نقاشاً حاداً بشأن الإجراءات المقترحة لمعالجة أزمة الوقود في المحافظة، في ظل اختلاف واضح بين أعضاء المجلس حول جدوى الآليات التنظيمية المطروحة لتوزيع الحصص وتقليل الازدحام أمام محطات الوقود.
وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس نينوى، أحمد العبد ربه، إن هناك توجهاً لاعتماد ملصق تعريفي يوضع على زجاج المركبات، ليكون بديلاً عن نظام الكوبون الإلكتروني المعمول به، موضحاً أن المقترح يهدف إلى تنظيم عملية توزيع الوقود والحد من التلاعب والتزوير في الحصص المخصصة للمواطنين.
وبحسب العبد ربه، من شأن اعتماد الملصق أن يسهم أيضاً في تقليص فترات الانتظار أمام محطات الوقود، ضمن مساعي المحافظة للتعامل مع الأزمة التي انعكست على حركة المواطنين وعمليات التزود بالوقود.
في المقابل، أثار المقترح اعتراضاً من عضو مجلس المحافظة سعدون الشمري، الذي انتقد تعدد الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة، معتبراً أنها لا تقدم حلاً جذرياً للمشكلة.
وسخر الشمري من كثرة الإجراءات التنظيمية، قائلاً إنه "لم يتبقَّ إلا فحص الـDNA للحصول على حصة الوقود"، في إشارة إلى ما وصفه بتعقيد الإجراءات المفروضة على المواطنين.
ودعا عضو المجلس إلى تجاوز الحلول المؤقتة والتركيز على معالجة أسباب أزمة الوقود بصورة مباشرة، بدلاً من الاستمرار في إصدار إجراءات تنظيمية جديدة قد تزيد الأعباء على المواطنين.
ويأتي هذا الجدل في وقت تبحث فيه الجهات المحلية في نينوى عن آليات أكثر فاعلية لتنظيم توزيع الوقود، والحد من الازدحام والتجاوزات، بما يضمن وصول الحصص المقررة إلى مستحقيها ويخفف من معاناة أصحاب المركبات.

