دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، السبت، مجلس النواب إلى الإسراع في إقرار 44 مشروع قانون، مؤكداً أن تشريع القوانين المرتبطة بالتنمية والاستثمار يمثل جزءاً أساسياً من مسار إعمار البلاد وتحسين الخدمات.
وجاءت الدعوة خلال استقبال الزيدي وفداً من كتلة الإعمار والتنمية النيابية، التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة في العراق وعدداً من الملفات الحكومية والخدمية والاقتصادية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الاجتماع بحث الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتنفيذ برنامجها التنفيذي، إلى جانب احتياجات المواطنين وتمويل عدد من المشاريع، بينها مشاريع المستشفيات والمنافذ الحدودية وغيرها من الملفات الخدمية.
وأشار الزيدي إلى أهمية الدور الذي تؤديه كتلة الإعمار والتنمية داخل مجلس النواب، واصفاً إياها بالكتلة النيابية الأكبر، ومشدداً على ضرورة التعاون في تمرير القوانين التي ترى الحكومة أنها ضرورية لدعم مسار التنمية.
ومن بين مشاريع القوانين التي دعا رئيس الوزراء إلى إقرارها، قانونا هيئة الدواء والغذاء والحشد الشعبي، إضافة إلى مشروع قانون هيئة الرقابة الداخلية، إلى جانب حزمة أخرى من التشريعات المرتبطة بعمل مؤسسات الدولة والملفات الاقتصادية والتنموية.
وأكد الزيدي أن عملية إعمار العراق لا ترتبط بالمشاريع الخدمية وحدها، وإنما تحتاج أيضاً إلى تشريعات توفر الإطار القانوني الذي يدعم التنمية ويشجع الاستثمار ويمنح المشاريع الحكومية والاقتصادية أساساً تنظيمياً أكثر وضوحاً.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء على أهمية إقرار تعديل قانون الاستثمار، معتبراً أن التعديل يمثل خطوة مهمة لتلبية احتياجات العراق الاستثمارية وفق الرؤية التنموية التي تتبناها الحكومة.
وبحسب البيان، تقوم هذه الرؤية على توفير الدولة للبنى التحتية اللازمة للمشاريع، بما يساعد على تهيئة بيئة مناسبة أمام الاستثمارات وتنفيذ المشاريع التي تحتاج إليها البلاد.
ويأتي التركيز الحكومي على تعديل التشريعات في وقت تسعى فيه بغداد إلى دفع المشاريع التنموية والخدمية وتعزيز الاستثمارات، بالتوازي مع معالجة الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العامة.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة نقاشات داخل مجلس النواب بشأن مشاريع القوانين المطروحة، في ظل أهمية بعضها بالنسبة إلى عمل المؤسسات الحكومية والملفات الاقتصادية والأمنية والخدمية.
ويعكس طلب إقرار هذه الحزمة الواسعة من التشريعات رغبة الحكومة في توفير غطاء قانوني لبرنامجها التنفيذي، وربط مسار الإعمار والاستثمار بإصلاح البيئة التشريعية التي تحكم عمل مؤسسات الدولة والمشاريع الاقتصادية في العراق.

