تواجه شركة تسويق النفط العراقية الحكومية «سومو» صعوبة في جذب مشترين لشحنات النفط الخام المقرر تحميلها من الخليج العربي خلال أيلول/سبتمبر الجاري، بعد تقليص الخصومات الممنوحة على الخام العراقي، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار المعروضة في وقت تواجه فيه صادرات البلاد ضغوطاً مرتبطة بالشحن والملاحة في المنطقة.
وبحسب ما أوردته «بلومبرغ»، خفّضت «سومو» الأسبوع الماضي الخصومات التي كانت تقدمها على شحنات النفط العراقي، الأمر الذي رفع التكلفة الفعلية للبراميل المعروضة أمام التجار والمشترين.
وكان العراق قد اعتمد خلال الأشهر الماضية على تقديم خصومات بهدف تعزيز جاذبية خامه واستعادة اهتمام التجار، في ظل ارتفاع تكاليف نقل النفط والمخاطر المرتبطة بمرور الناقلات عبر الخليج العربي ومضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال صادرات العراق النفطية تتأثر بتداعيات الحرب الإيرانية والمخاطر التي تواجه حركة الملاحة في المنطقة، ما يجعل استعادة مستويات التصدير مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها كلفة الشحن والتأمين وأمن طرق الإمداد، إضافة إلى قدرة الخام العراقي على المنافسة سعرياً مع البدائل المتاحة في الأسواق.
ويضع ارتفاع الأسعار في هذا التوقيت «سومو» أمام معادلة صعبة، إذ قد يؤدي تقليص الخصومات إلى تحسين العائد من كل برميل في حال العثور على مشترين، لكنه في المقابل قد يقلل من جاذبية الخام العراقي بالنسبة إلى التجار الذين يواجهون أصلاً تكاليف مرتفعة للنقل والتأمين.
وتتجه الأنظار إلى قدرة شركة التسويق العراقية على موازنة أسعار الخام مع ظروف السوق وتكاليف الشحن، خصوصاً أن استمرار المخاطر في الخليج ومضيق هرمز قد يدفع المشترين إلى البحث عن شحنات من مناطق أو مصادر نفطية أقل كلفة من حيث النقل والتأمين.

