أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي أنهت انسحابها بشكل كامل من الأراضي العراقية، وفق الجداول الزمنية التي جرى الاتفاق عليها مسبقاً.
وقال حسين إن عملية الانسحاب تمت وفق المواعيد المحددة، والتي كان من المقرر أن تكتمل مع نهاية الشهر الجاري، في إطار الترتيبات المتعلقة بإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
ويأتي الإعلان في مرحلة تشهد فيها العلاقات العراقية مع الولايات المتحدة ودول التحالف انتقالاً إلى إطار جديد يقوم على التعاون في مجالات مختلفة، بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف داخل الأراضي العراقية.
وكانت بغداد قد عملت خلال الفترة الماضية على وضع ترتيبات للمرحلة التي تلي انتهاء مهمة التحالف، بما يشمل مستقبل التعاون الأمني والعسكري مع الدول المشاركة، إلى جانب استمرار التنسيق في ملفات إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
ويحمل اكتمال الانسحاب أهمية بالنسبة إلى المشهد الأمني العراقي، خصوصاً مع انتقال العلاقة بين العراق وشركائه الدوليين إلى صيغة مختلفة عن المرحلة التي ارتبطت بوجود قوات التحالف لتنفيذ مهام عسكرية.
ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على طبيعة التعاون الذي سيستمر بين بغداد وواشنطن والدول التي شاركت في التحالف، إضافة إلى الملفات الأمنية والتدريبية وتبادل الخبرات، وفق ما تقرره الحكومة العراقية والجهات المعنية.
ويأتي إعلان وزير الخارجية في وقت تواصل فيه بغداد التأكيد على أهمية استكمال بناء القدرات الأمنية العراقية وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة الملفات الأمنية داخل البلاد، بالتزامن مع الحفاظ على علاقاتها مع شركائها الدوليين.

