الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

نيجيرفان بارزاني: وحدة الصف طريق حماية فيدرالية العراق وكيان إقليم كوردستان

١١ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
نيجيرفان بارزاني: وحدة الصف طريق حماية فيدرالية العراق وكيان إقليم كوردستان
سياسية-فريق التحرير

دعا رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الجمعة، القوى والأطراف السياسية الكوردستانية إلى تعزيز وحدة الصف والتعاون فيما بينها، مؤكداً أن التماسك الداخلي يمثل السبيل الأهم لحماية النظام الفيدرالي في العراق والكيان الدستوري لإقليم كوردستان ومواجهة التحديات المقبلة.

وجاءت دعوة بارزاني في بيان بمناسبة الذكرى الـ65 لاندلاع ثورة أيلول، التي انطلقت في 11 أيلول/سبتمبر عام 1961 بقيادة الزعيم الكوردي الراحل ملا مصطفى بارزاني ضد النظام العراقي آنذاك، والتي تحولت إلى واحدة من أبرز محطات الحركة القومية الكوردية في القرن العشرين.

واستذكر رئيس إقليم كوردستان في بيانه قائد الثورة ملا مصطفى بارزاني، إلى جانب المناضلين وقوات البيشمركة، معتبراً أنهم شكلوا الركيزة الأساسية للثورة التي تركت أثراً كبيراً في الذاكرة السياسية والقومية الكوردية.

وقال نيجيرفان بارزاني إن ثورة أيلول اندلعت في مرحلة كان فيها وجود الشعب الكوردي وحقوقه موضع إنكار، مشيراً إلى أنها أسهمت في تعزيز الوعي والهوية القومية والوطنية، وجمعت مختلف الطبقات والشرائح والمكونات الدينية والقومية في كوردستان تحت مظلة واحدة.

وبحسب البيان، اعتبر بارزاني أن الثورة تحولت إلى قوة سياسية وشعبية أوصلت قضية وحقوق الشعب الكوردي إلى العالم، وأسهمت في وضع الأسس التي قادت لاحقاً إلى الاعتراف الرسمي بجزء من تلك الحقوق والمكتسبات الدستورية.

رسالة بارزاني إلى القوى السياسية

وربط رئيس إقليم كوردستان بين تجربة ثورة أيلول والتحديات التي تواجه الإقليم في المرحلة الحالية، مؤكداً أن القيم التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها وحدة الصف والتلاحم والتعايش وقبول الآخر والسعي إلى السلام، لا تزال حاضرة في المشهد السياسي الكوردستاني.

وأكد أن حماية النظام الفيدرالي في العراق والحفاظ على الكيان الدستوري لإقليم كوردستان والحقوق التي كفلها الدستور تتطلب مزيداً من التنسيق والتعاون بين القوى السياسية.

وأشار بارزاني إلى أن تجاوز التحديات الحالية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العمل المشترك وترسيخ روح التلاحم بين مختلف الأطراف، بما يضمن، وفق تعبيره، مستقبلاً أكثر استقراراً وازدهاراً للأجيال القادمة.

وتحمل تصريحات رئيس الإقليم في هذه المناسبة بعداً سياسياً يتجاوز إحياء ذكرى الثورة، إذ تضع مسألة وحدة الصف الكوردستاني في صدارة الأولويات، في ظل الملفات السياسية والدستورية والأمنية والاقتصادية التي ترتبط بعلاقة إقليم كوردستان بالحكومة الاتحادية في بغداد.

ثورة أيلول في الذاكرة الكوردية

وانطلقت ثورة أيلول في 11 أيلول/سبتمبر 1961 بقيادة ملا مصطفى بارزاني، واستمرت لسنوات وسط مواجهات وصراعات سياسية وعسكرية مع الحكومات العراقية المتعاقبة.

وشكلت الثورة محطة مفصلية في تاريخ الحركة الكوردية في العراق، كما ارتبط اسم ملا مصطفى بارزاني بها بوصفه قائدها ورمزاً رئيسياً لها، فيما بقيت البيشمركة والمناضلون الذين شاركوا فيها جزءاً أساسياً من روايتها التاريخية في الذاكرة الكوردية.

ومع مرور 65 عاماً على اندلاعها، تستمر ذكرى ثورة أيلول في الحضور ضمن الخطاب السياسي الكوردستاني، باعتبارها رمزاً لوحدة الصف والنضال من أجل الحقوق القومية والدستورية، فيما يعيد قادة الإقليم في هذه المناسبة التأكيد على أهمية الحفاظ على المكتسبات التي تحققت عبر العقود الماضية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!