وافقت الولايات المتحدة على صفقة عسكرية محتملة مع العراق بقيمة تقدر بنحو 800 مليون دولار، تتضمن مروحيات ومعدات وتجهيزات مرتبطة بها، في خطوة تعكس استمرار التعاون الدفاعي بين بغداد وواشنطن وتوجه العراق نحو تحديث قدراته الجوية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، موافقتها على الصفقة، موضحة أن المتعاقد الرئيسي سيكون شركة بيل-تكسترون، التي تتخذ من مدينة فورت وورث في ولاية تكساس مقراً لها.
وبحسب التفاصيل التي نشرتها الوزارة، طلبت الحكومة العراقية شراء مروحيات من طرازي Bell 412EPX وBell 407M، إضافة إلى مجموعة من المعدات والأنظمة المساندة، ضمن حزمة تبلغ قيمتها الإجمالية التقديرية 800 مليون دولار.
وتأتي الصفقة في إطار مساعي العراق لتعزيز قدراته في مجالات النقل الجوي والاستطلاع والاستهداف، إلى جانب تطوير البنية اللوجستية المرتبطة بتشغيل المروحيات وصيانتها.
كما ترى واشنطن أن الصفقة ستدعم قدرات العراق باعتباره شريكاً استراتيجياً، وتعزز المصالح الأميركية في المنطقة.
ويحمل الاتفاق أهمية إضافية في ظل توجه بغداد خلال السنوات الماضية إلى تنويع مصادر تسليحها وتحديث أسطولها الجوي.
وكان العراق قد بدأ بالفعل بالاعتماد على مروحيات أميركية الصنع، فيما ظل يمتلك عدداً من المروحيات الروسية، من بينها طراز Mi-17، الذي واجهت عمليات تشغيله وصيانته صعوبات مرتبطة بتأمين قطع الغيار في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.
وكانت تقارير أميركية قد أشارت في وقت سابق إلى أن بغداد تدرس استبدال عدد من المروحيات الروسية بأخرى أميركية، في إطار خطة أوسع لتحديث أسطول الطيران العسكري والحد من الاعتماد على منظومات يصعب تأمين مستلزمات صيانتها.
وتأتي الموافقة الأميركية الجديدة في وقت يسعى فيه العراق إلى تعزيز قدرات قواته الأمنية والجوية، خصوصاً في مجالات النقل والاستطلاع والدعم العملياتي، بما ينسجم مع خطط تطوير المؤسسة العسكرية ورفع جاهزيتها خلال المرحلة المقبلة.
ولا تعني موافقة وزارة الخارجية الأميركية إتمام عملية البيع بصورة نهائية، إذ تمثل هذه الخطوة موافقة على الصفقة المقترحة، على أن تستكمل الإجراءات المرتبطة بها وفق القواعد والآليات المعتمدة في صفقات المبيعات العسكرية الأميركية الخارجية.

