كشف وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية كريم النوري، الأربعاء، أن نحو 1200 عراقي ما زالوا في سوريا بعد إغلاق مخيم الهول، مشيراً إلى احتمال وجود ملفات أمنية وقضائية بحق بعضهم.
وقال النوري إن العراق أعاد أكثر من 21 ألف شخص من مخيم الهول إلى البلاد، فيما خضع العائدون لبرامج للتأهيل النفسي والاجتماعي قبل إعادتهم إلى مناطق سكناهم.
وأوضح أن أكثر من 15 ألف عائد أكملوا مراحل التأهيل وعادوا إلى مناطقهم، مؤكداً عدم تسجيل خروقات أمنية في المناطق التي استقروا فيها، بينما لا يزال أكثر من 4 آلاف شخص في مركز الأمل للتأهيل النفسي، تمهيداً لإعادتهم إلى مناطقهم.
وبحسب النوري، فإن العدد المتبقي من العراقيين في سوريا يقدر بنحو 1200 شخص، موضحاً أن بعضهم قد تكون لديه ملفات مرتبطة بالإرهاب، وهو ما يفسر استمرار التعامل مع هذا الجزء من الملف بشكل مختلف عن العائلات التي أعيدت إلى العراق.
ويأتي ذلك بعد سنوات من تعامل بغداد مع ملف العراقيين الموجودين في مخيم الهول، الذي كان يضم عشرات الآلاف من الأشخاص من جنسيات مختلفة، بينهم آلاف العراقيين.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في 22 شباط 2026 إغلاق مخيم الهول بعد إخلائه من آخر قاطنيه، فيما أعلنت السلطات العراقية في الفترة نفسها نقل أكثر من 5600 عائلة، بلغ عدد أفرادها نحو 22 ألف شخص، ضمن عمليات إعادة منظمة إلى العراق.
ومنذ عام 2021، عمل العراق بالتعاون مع جهات دولية على إعادة العائلات العراقية من المخيم، حيث جرى استقبال العائدين في مركز الجدعة بمحافظة نينوى، وإخضاعهم لبرامج تهدف إلى إعادة التأهيل والاندماج قبل العودة إلى مناطقهم الأصلية.
وفي أحدث تصريح رسمي منشور، أكدت وزارة الهجرة والمهجرين أن ملف العراقيين في مخيم الهول بات قريباً من الإغلاق الكامل، بعد عودة أكثر من 21 ألف شخص واستمرار معالجة الحالات المتبقية.
ويظل ملف العائدين من مخيم الهول من أكثر الملفات حساسية في العراق، بسبب ارتباط بعض الحالات بملفات أمنية وقضائية، إلى جانب المخاوف التي أثارتها عائلات ضحايا تنظيم داعش في عدد من المحافظات، خصوصاً في نينوى، بشأن إعادة دمج بعض العائلات في مناطقها الأصلية.
وتقول السلطات العراقية إن برامج التأهيل وإعادة الاندماج تهدف إلى معالجة هذه التحديات، بالتوازي مع الإجراءات الأمنية والقانونية الخاصة بالحالات التي توجد بحقها ملفات قضائية.

