أُعيد تشغيل الجسر العائم في معبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق، اليوم الأحد، بعد توقف استمر لأكثر من شهرين نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، ما تسبب بأضرار متكررة في البنية التشغيلية للجسر وأدى إلى خروجه عن الخدمة مؤقتاً.
ووفق مصدر إداري في المعبر، فقد استؤنفت حركة عبور المسافرين صباح اليوم عبر الجسر العائم بعد الانتهاء من أعمال الصيانة والإصلاح، التي استدعت أكثر من تدخل فني خلال فترة التوقف بسبب الظروف الطبيعية التي أثرت على استقراره.
تقييد الحركة على المسافرين في المرحلة الحالية
وأوضح المصدر أن تشغيل الجسر في مرحلته الحالية سيقتصر على عبور المسافرين والزوار والتنقلات ذات الطابع الإنساني والإداري بين الجانبين، في حين ستبقى حركة نقل البضائع والتجارة مستمرة عبر معبر الوليد بشكل مؤقت.
وكان إغلاق الجسر قد أجبر المسافرين خلال الفترة الماضية على استخدام معبر الوليد البديل، ما أدى إلى زيادة زمن الرحلات وصعوبة التنقل نتيجة ضعف البنية التحتية في بعض الطرق المؤدية إليه.
معاناة المسافرين خلال فترة الإغلاق
وخلال فترة توقف الجسر، واجه المسافرون بين جانبي الحدود صعوبات لوجستية إضافية، خاصة المغتربين السوريين القادمين من أوروبا، الذين يعتمدون بشكل كبير على معبر سيمالكا لزيارة عائلاتهم في شمال شرق سوريا.
وقالت مواطنة سورية مغتربة في ألمانيا، إنها اضطرت لاستخدام معبر الوليد خلال زيارتها الأخيرة، ما أدى إلى زيادة مدة السفر لساعتين إضافيتين مقارنة بالعبور المباشر عبر الجسر العائم.
وأضافت أن العبور المباشر عبر معبر سيمالكا كان يوفر وقتاً كبيراً، إذ لا يستغرق سوى دقائق قليلة لإنهاء الإجراءات الإدارية على جانبي الحدود، ما يجعله منفذاً أساسياً للمسافرين بين سوريا وإقليم كردستان.
أهمية معبر سيمالكا ودوره الإنساني والتجاري
يُعد معبر سيمالكا، المعروف في الجانب الكردستاني باسم منفذ فيشخابور، أحد أهم المعابر الحدودية النهرية بين شمال شرق سوريا ومحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق.
وقد أُنشئ المعبر عام 2013 بموجب اتفاقات محلية، ليشكل منفذاً إنسانياً وتجاريًا يربط بين الجانبين عبر نهر دجلة، ويُستخدم بشكل واسع من قبل المسافرين والتجار والمغتربين السوريين.
تطورات إدارية وتنظيمية في المعبر
وفي سياق متصل، شهد المعبر خلال الفترة الماضية تغييرات إدارية تتعلق بالرسوم والإجراءات الجمركية، إلى جانب تعديلات في التسمية الرسمية المستخدمة في الوثائق، وذلك ضمن ترتيبات تنظيمية مرتبطة بالاتفاقات المحلية بين الجهات المعنية.

