إيران تعلن قرب إطلاق أول قمر اصطناعي راداري محلي "راد 1"، وتكشف عن خطة فضائية جديدة حتى عام 2032 تشمل تطوير أقمار الاتصالات وتقنيات الإطلاق وتعزيز خدمات الاستشعار عن بعد.
كشفت منظمة الفضاء الإيرانية عن اقتراب إطلاق أول قمر اصطناعي راداري محلي يحمل اسم "راد 1"، في خطوة وصفتها بأنها محطة مهمة ضمن برنامجها الفضائي، بالتزامن مع إعلان خطة تطوير تمتد حتى عام 2032 وتركز على توسيع خدمات الأقمار الاصطناعية وتعزيز البنية التحتية الفضائية.
وأكد رئيس منظمة الفضاء الإيرانية حسن سالاريه، خلال مؤتمر صحفي، أن الخطة الجديدة تهدف إلى تحديث الإستراتيجية الفضائية بما يواكب التطورات التقنية العالمية، مع التركيز على الاستفادة الاقتصادية والخدمية من البيانات الفضائية، إلى جانب مواصلة تطوير مشاريع الاستشعار عن بعد والاتصالات.
إطلاق "راد 1" يعزز قدرات الاستشعار عن بعد
وأوضح سالاريه أن القمر الاصطناعي "راد 1" يمثل أول قمر راداري محلي الصنع، ومن المنتظر أن يسهم في دعم خدمات مراقبة الأرض وجمع البيانات في مختلف الظروف الجوية، وهو ما يوسع من قدرات إيران في مجالات الرصد البيئي وإدارة الموارد الطبيعية ومتابعة الكوارث.
كما أشار إلى أن البرنامج الفضائي الإيراني يشهد انتقالاً من التركيز على امتلاك التكنولوجيا إلى توظيفها في تقديم خدمات تجارية وتنموية تعتمد على البيانات الفضائية.
خطة فضائية حتى عام 2032
وبحسب المسؤول الإيراني، تتضمن الخطة العشرية تطوير أقمار اتصالات جديدة، من بينها مشروع "ناهيد 3"، إضافة إلى مواصلة العمل على تقنيات نقل الأقمار الاصطناعية إلى المدارات المختلفة، وتطوير أنظمة الإطلاق الخاصة بالجيل الجديد من الصواريخ الفضائية.
كما تعمل إيران على تطوير تقنيات تسمح بإطلاق عدة أقمار اصطناعية عبر صاروخ واحد ووضعها في مدارات مختلفة، وهي تقنية تهدف إلى تقليل تكاليف الإطلاق وتسريع إنشاء شبكات الأقمار الاصطناعية.
بنية تحتية موزعة لدعم المشاريع الفضائية
وأشار سالاريه إلى أن بلاده اعتمدت نموذجاً يقوم على توزيع عمليات التصنيع ومراكز التحكم على مواقع متعددة داخل البلاد، بهدف ضمان استمرارية المشاريع الفضائية وتقليل تأثير أي ظروف طارئة على سير العمل.
وأضاف أن الحكومة تواصل دعم مشاريع الفضاء والعمل على استكمالها ضمن الخطط المرسومة، مع استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في تنفيذ البرامج الفضائية.
الاستثمارات الفضائية والقطاع الخاص
وأكد رئيس منظمة الفضاء الإيرانية أن الاستثمار في قطاع الفضاء يحقق فوائد اقتصادية وتنموية على المدى الطويل، موضحاً أن البيانات والصور الفضائية يمكن أن تخدم مجالات الزراعة وإدارة الموارد المائية ومراقبة الكوارث الطبيعية والتخطيط العمراني.
كما أعلنت المنظمة عن خطط لإطلاق بوابة إلكترونية تتيح للباحثين والشركات والجهات الأكاديمية الوصول إلى الصور والبيانات التي توفرها الأقمار الاصطناعية الإيرانية، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الابتكار وزيادة مشاركة القطاع الخاص في الصناعات الفضائية.
أهمية متزايدة لقطاع الفضاء
يشهد قطاع الفضاء العالمي نمواً متسارعاً مع توسع استخدام الأقمار الاصطناعية في مجالات الاتصالات والخرائط والمناخ وإدارة الموارد الطبيعية، وتسعى العديد من الدول إلى تعزيز برامجها الفضائية للاستفادة من التطبيقات الاقتصادية والعلمية التي توفرها هذه التقنيات، وسط منافسة متزايدة في تطوير الأقمار الاصطناعية وتقنيات الإطلاق.

