الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

اجتماع مرتقب بين الزيدي وترمب.. بغداد تسعى لتجنب عقوبات مرتبطة بملف سلاح الفصائل

١٩ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
اجتماع مرتقب بين الزيدي وترمب.. بغداد تسعى لتجنب عقوبات مرتبطة بملف سلاح الفصائل
سياسية-فريق التحرير

كشف مصدر حكومي عراقي مطلع، السبت، عن تحرك لعقد اجتماع بين رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارة الزيدي المرتقبة إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى موقف بغداد من ملف حصر السلاح بيد الدولة.

وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن الزيدي سيبحث خلال اللقاء المرتقب مع ترمب إمكانية تأجيل أي إجراءات أميركية قد تستهدف العراق مالياً أو اقتصادياً، على خلفية ملف سلاح الفصائل المسلحة والمهلة المحددة لحسمه في 30 أيلول/سبتمبر.

وبحسب المصدر، تخشى الحكومة العراقية من إجراءات قد تؤثر في تدفق الدولار إلى العراق اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، في حال لم يتحقق تقدم في ملف حصر السلاح وإنهائه وفق التفاهمات القائمة مع الجانب الأميركي.

وأشار المصدر إلى أن رئيس الوزراء سيطرح خلال الاجتماع، في حال انعقاده، تعهدات جديدة بشأن التعامل مع ملف الفصائل المسلحة، مع التأكيد على أن الحكومة تسعى إلى حسم القضية بعد استكمال الانسحاب الأميركي من العراق.

ومن المنتظر، وفق المصدر، أن يقدم الزيدي شرحاً عن مسار الحوارات التي تجريها الحكومة العراقية مع الفصائل بشأن مستقبل السلاح، إلى جانب التأكيد على مبدأ حصر قرار الحرب والسلم بالمؤسسات الرسمية للدولة.

ويأتي هذا التحرك في ظل مرحلة حساسة في العلاقة بين بغداد وواشنطن، بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد لاستكمال الانسحاب الأميركي من العراق في 30 أيلول/سبتمبر، وهو الملف الذي يتقاطع مع النقاش العراقي بشأن مستقبل الفصائل المسلحة ودورها ضمن المنظومة الأمنية والسياسية.

وتشير تقارير حديثة إلى أن مستقبل سلاح الفصائل يمثل أحد الملفات التي تواجه حكومة الزيدي في المرحلة الحالية، فيما تستمر المباحثات بشأن كيفية وضع السلاح تحت سلطة الدولة.
وكانت وكالة أسوشيتد برس قد أفادت بأن الانسحاب الأميركي مقرر بحلول نهاية سبتمبر، بينما لا تزال مواقف عدد من الفصائل بشأن تسليم أسلحتها موضع خلاف.

ويكتسب الجانب الاقتصادي من التحرك الحكومي أهمية إضافية، خصوصاً أن العلاقة المالية بين العراق والولايات المتحدة ترتبط بملفات مصرفية ودولارية إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري.
كما تأتي التحركات الحالية بعد مساعٍ عراقية لتوسيع الشراكة الاقتصادية مع واشنطن، ولا سيما في قطاع الطاقة.

وكان الزيدي قد أجرى خلال الأشهر الماضية تحركات خارجية ركزت على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية للعراق، فيما شهدت العلاقات العراقية الأميركية اهتماماً متزايداً بملفات الطاقة والاستثمار.
وفي يوليو/تموز الماضي، تناولت تحليلات دولية توجه الحكومة العراقية إلى توسيع التعاون مع الشركات الأميركية في قطاع الطاقة.

أما زيارة نيويورك، فتأتي بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووفق البرنامج الرسمي للأمم المتحدة، تبدأ المناقشة العامة رفيعة المستوى في 22 سبتمبر/أيلول وتستمر حتى 26 سبتمبر، على أن تستأنف في 28 سبتمبر، ضمن أسبوع رفيع المستوى يجمع قادة الدول والحكومات في مقر المنظمة الدولية.

وفي حال عقد اللقاء بين الزيدي وترمب، فإن ملف سلاح الفصائل سيكون من بين الملفات التي تحظى باهتمام خاص، وفق المصدر الحكومي، إلى جانب مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي بين بغداد وواشنطن بعد انتهاء مرحلة الوجود العسكري الأميركي في العراق.

ويبقى توقيت الاجتماع ومخرجاته رهن الترتيبات الدبلوماسية النهائية، فيما تترقب بغداد المرحلة المقبلة لمعرفة طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن بشأن الملفات التي تعتبرها جزءاً من العلاقة الثنائية بين البلدين.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!