الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

العراق يحرز تقدماً في ملف الحظر الأوروبي على الناقل الوطني.. والنقل تكشف أرقاماً جديدة

٢٠ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
العراق يحرز تقدماً في ملف الحظر الأوروبي على الناقل الوطني.. والنقل تكشف أرقاماً جديدة
سياسية-فريق التحرير

بغداد – أعلنت وزارة النقل العراقية إحراز تقدم في معالجة الملاحظات الفنية المرتبطة بالحظر الأوروبي المفروض على الناقل الوطني، في وقت كشفت فيه عن إيرادات كبيرة حققتها الشركة العامة للنقل البري خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع استمرار التحديات التي تواجه قطاع النقل النهري بسبب انخفاض مناسيب المياه.

وقال مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل، حسين أحمد، الأحد، إن الجهات المختصة تواصل العمل على استكمال الاشتراطات والملاحظات التي وضعتها المنظمات المعنية بالطيران المدني وسلامة الطيران، بهدف الوصول إلى مرحلة رفع الحظر الأوروبي عن الطيران العراقي.

وأوضح أحمد أن الملف يرتبط بجوانب فنية تتعلق بمعايير السلامة والطيران، وليس بخلافات سياسية، مشيراً إلى أن العمل على معالجة الملاحظات مستمر منذ سنوات.

وأضاف أن الملف شهد خلال الفترة الماضية تحركاً على المستويين الدبلوماسي والسياسي، إلى جانب الاتصالات الفنية المباشرة، لافتاً إلى لقاء وزير النقل مع مبعوث الاتحاد الأوروبي وبحث الخطوات المطلوبة لاستكمال معالجة الملاحظات.

وبحسب الوزارة، فإن وتيرة العمل الحالية تعكس تقدماً في تنفيذ المتطلبات الفنية، فيما يبقى رفع الحظر مرتبطاً باستكمال الإجراءات والتأكد من معالجة الملاحظات من الجهات الأوروبية المختصة.

ويأتي هذا الملف في وقت تسعى فيه السلطات العراقية إلى تطوير قطاع النقل ورفع مستوى ارتباطه بشبكات النقل الإقليمية والدولية، خصوصاً أن عودة الناقل الوطني إلى الأجواء الأوروبية ترتبط بمعايير فنية وإجراءات رقابية تتعلق بسلامة الطيران.

وفي قطاع النقل البري، كشفت وزارة النقل عن أرقام مالية لافتة، إذ قال مدير الإعلام والاتصال الحكومي إن الشركة العامة للنقل البري سددت خلال الفترة الماضية نحو 230 مليار دينار عراقي إلى خزينة الدولة، نتيجة نشاط حركة الشاحنات والتجارة.

وأشار إلى أن الشركة تمكنت كذلك من تصفير الديون المترتبة عليها، في خطوة تعكس ارتفاع النشاط المرتبط بحركة النقل البري والتبادل التجاري.

ويشكل النقل البري أحد المكونات الرئيسية لحركة التجارة في العراق، خصوصاً مع ارتباطه بحركة الشاحنات العابرة للحدود ونقل البضائع بين المحافظات والمنافذ الحدودية، ما يجعل مستوى النشاط التجاري عاملاً مؤثراً في إيرادات الشركات العاملة في هذا القطاع.

أما النقل النهري، فيواجه ظروفاً مختلفة، إذ أكد أحمد أن انخفاض مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات أصبح التحدي الأكبر أمام توسع هذا النشاط.

وأشار إلى أن قلة الإقبال كانت من أبرز التحديات في بداية تشغيل خدمات النقل النهري، قبل أن يتحول انخفاض مناسيب المياه إلى عامل أكثر تأثيراً في حركة الزوارق وقدرتها على العمل ضمن المستويات المطلوبة.

وتعمل الزوارق المستخدمة في النقل النهري، بحسب الوزارة، بأنظمة حديثة تتضمن حساسات للحركة ومستوى المياه، بما يساعد على تحديد مدى ملاءمة عمق المياه لحركة الزورق.

وفي حين تشهد خدمة التاكسي النهري نشاطاً ملحوظاً في شط العرب، لا تزال التجربة محدودة في بغداد وعدد من المحافظات، وسط تحديات تتعلق بمستويات المياه وحجم الطلب على هذا النوع من النقل.

وبذلك تتوزع ملفات وزارة النقل في المرحلة الحالية بين مسار يسعى إلى معالجة المتطلبات الفنية اللازمة لرفع الحظر الأوروبي عن الناقل الوطني، ومسار آخر يتعلق بتعزيز إيرادات النقل البري، إلى جانب محاولة تطوير النقل النهري رغم الظروف المائية التي تواجه الأنهار العراقية.

ويبقى ملف الطيران في مقدمة الملفات التي تحظى بالاهتمام، نظراً لارتباط رفع الحظر بمعايير سلامة فنية وإجراءات رقابية دولية، فيما تواصل الوزارة، وفق تصريحاتها، العمل على استكمال الملاحظات المطلوبة تمهيداً للوصول إلى مرحلة جديدة في تشغيل الناقل الوطني على الخطوط الأوروبية.

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!