الحدث العراقي
سياسية-فريق التحرير

المالكي يفاجئ الأوساط السياسية.. ماذا تغيّر في موقفه من إصلاح النظام؟

١٣ أيلول ٢٠٢٦
•1 دقائق قراءة
المالكي يفاجئ الأوساط السياسية.. ماذا تغيّر في موقفه من إصلاح النظام؟
سياسية-فريق التحرير

أعاد تصريح منسوب إلى رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي النقاش حول مستقبل العملية السياسية في العراق إلى الواجهة، بعدما جرى تداوله على نطاق واسع عبر وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حديث عن اختلاف في موقفه الحالي مقارنة بمواقف سابقة دعا فيها إلى إصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور.

وبحسب ما نُشر، فإن المالكي تحدث خلال لقاء جمعه بمجموعة من الإعلاميين والمحللين السياسيين عن الدعوات المطالبة بإصلاح العملية السياسية أو البحث عن مسارات بديلة لها، معتبراً أن استمرارها بصيغتها الحالية أفضل من غيابها، ومحذراً من أن محاولة إصلاحها قد تفضي إلى نتائج أوسع من المتوقع.

ويعود التصريح المتداول، وفق المعلومات المنشورة، إلى مقال للصحفي وليد إبراهيم في صحيفة «الزوراء»، عقب لقاء عقد بعيداً عن الكاميرات واستمر نحو ساعتين، وهو ما يجعل مضمون الحديث المتداول مرتبطاً برواية الحاضرين وما نُشر لاحقاً عن اللقاء.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً متزايداً بشأن شكل النظام السياسي وآليات إصلاحه، بالتزامن مع تداول معلومات عن تصورات لإعادة النظر في طبيعة النظام البرلماني والبحث في خيارات أخرى، بينها النظام شبه الرئاسي.

وكان المالكي نفسه قد طرح في عام 2020 دعوة إلى حوار وطني لإصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور، منتقداً ما وصفه آنذاك بالثغرات التي رافقت تطبيق النظام البرلماني منذ عام 2003، وربط بينها وبين مشكلات مثل المحاصصة والفساد والشلل السياسي.

كما طرح في ذلك الوقت النظامين الرئاسي وشبه الرئاسي كخيارات يمكن بحثها، مؤكداً أن تعديل الدستور يمثل مدخلاً للتغيير، قبل أن يعود في العام نفسه للحديث عن الحاجة إلى مراجعة بعض مواد الدستور.

ويتقاطع هذا النقاش مع مواقف أُثيرت خلال الأشهر الماضية بشأن الحاجة إلى معالجة عدد من الإشكالات الدستورية، من بينها تفسير مفهوم «الكتلة الأكبر» وآثاره على تشكيل الحكومات، وهو ملف سبق أن أثار جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً.

وبينما لا يقدم التصريح المتداول تفسيراً واضحاً لما طرأ على موقف المالكي خلال السنوات الماضية، فإن عودة الحديث عن إصلاح النظام السياسي تكشف اتساع مساحة النقاش حول مستقبل الصيغة الحالية، بين من يرى أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب تجنب تغييرات جذرية، ومن يدفع باتجاه تعديلات دستورية وسياسية أوسع.

ويبقى السؤال المطروح في المرحلة المقبلة مرتبطاً بمدى قدرة القوى السياسية العراقية على تحويل هذا النقاش من مواقف وتصريحات متباينة إلى مشروع إصلاح واضح، يحدد شكل النظام السياسي وآليات اتخاذ القرار، من دون أن يؤدي ذلك إلى فتح أزمات جديدة داخل المشهد العراقي.

 

مشاركة المقال:

التعليقات0

أضف تعليقاً

* لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!