أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، الخميس، أن إجمالي المستحقات المالية لإيران لدى العراق يتراوح بين 10 و11 مليار دولار، تمثل عائدات صادرات الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية، في ظل استمرار القيود المفروضة على آليات تحويل هذه الأموال.
وجاءت تصريحات همتي خلال مقابلة مع التلفزيون الإيراني، على هامش زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث بحث الجانبان ملفات مالية ومصرفية تتعلق بالتعاون الاقتصادي بين البلدين.
10 مليارات دولار مستحقة لإيران
وأوضح همتي أن البنك المركزي الإيراني يمتلك نحو 7 مليارات دولار مودعة في العراق، إضافة إلى أكثر من 3 مليارات دولار مستحقات تعود لوزارة النفط الإيرانية، ما يرفع إجمالي الأموال المستحقة إلى ما بين 10 و11 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذه المبالغ تمثل أهمية كبيرة للاقتصاد الإيراني، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، مؤكداً أن هناك مشاورات مع البنك المركزي العراقي لإيجاد حلول عملية تسمح بالاستفادة من هذه الأموال.
لماذا لم تُحوَّل هذه الأموال؟
تعود هذه المستحقات إلى واردات العراق من الغاز الطبيعي والكهرباء الإيرانية، حيث تنص الاتفاقيات الثنائية على إيداع قيمتها في حسابات داخل المصرفين المركزي والتجارة العراقيين.
لكن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018 وإعادة فرض العقوبات، تعذر على العراق سداد هذه المستحقات بالعملات الأجنبية، ما أدى إلى بقاء الأموال داخل النظام المصرفي العراقي مع فرض قيود على استخدامها وتحويلها.
محاولات لتسهيل استخدام الأموال
وأكد همتي أن جزءاً من هذه الأموال استُخدم خلال الأشهر الماضية لتمويل شراء سلع أساسية، إلا أن القيود المصرفية ما تزال تحد من إمكانية الاستفادة الكاملة منها.
وأضاف أن المباحثات الجارية مع البنك المركزي العراقي تهدف إلى وضع آليات تسمح باستخدام هذه الأموال في تمويل الواردات أو تنفيذ التحويلات المالية بما يتوافق مع الأطر القانونية والتنظيمية.
ماذا يعني ذلك للعراق والمنطقة؟
يرى محللون اقتصاديون أن معالجة هذا الملف قد تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وإيران، خاصة في قطاع الطاقة، الذي يعتمد فيه العراق على واردات الغاز والكهرباء الإيرانية لتغطية جزء من احتياجاته.
كما يُعد هذا الملف من أبرز القضايا المالية بين البلدين، نظراً لارتباطه بالعقوبات الدولية، وآليات الدفع، ومستقبل التعاون في مجالات الطاقة والتبادل التجاري.

